فيقتضي ذلك أن يقتسما العشرة أخماساً والابن الذي عليه الدين يسقط عنه من الدين مثلُ ما أخذه أخوه من العين ، وهو ستة ، وعند ذلك نقول جُني من الدين ستة ، وبقي عليه أربعة تقديراً ، فنحط عنه من الأربعة درهماً ونصف درهم ، ونقسم درهمين ونصف درهم بين الموصى له والابنِ الذي لا دين عليه على خمسة ، كما قسمنا العشرة على خمسة ، فيحصل لكل ابن سبعة ونصف ، ويحصل للموصى له خمسة .
هذه طريقةُ ابن سريج ، وهي الحقُّ ، على شرط حمل المقاصّة على حالة الإفلاس والتعذّر .
وحكى طريقة أبي ثور فقال حاكياً عنه : للموصى له بالربع من العين درهمان ونصف ، والباقي من العين للابن الذي لا دين عليه ، ونُسقط عن الغريم ثلاثة أرباع ما عليه ، وهو سبعة دراهم ونصف ، ويبقى للموصى له على الغريم ربعُ الدين على الخلوص ، وذلك درهمان ونصف . وهذا هو القياس الذي تقدم .
وقد أوضحنا أنه غلطٌ صريح ، لا اتجاه له على قربٍ ، ولا على بعدٍِ ، وهو يحكم بتقديم الابن بحق المقاصّة على الموصى له ، ولا سبيل إلى ذلك .
6907 - ولو كانت المسألة بحالها إلا أنه أوصى بنصف ماله ، وأجاز الابنان ذلك ، فعلى قول الجمهور يملك الموصى له نصفَ العين ونصفَ الدين ، ويملك كلُّ ابن ربعَ العين وربعَ الدين ، وتصحيحُ الفريضة من أربعة لصاحب الوصية سهمان ، ولكل ابن سهم ، ثم نحط سهمَ الغريم ونقسم العين على ثلاثة أسهم : سهمين للوصية ، وسهمٍ للذي لا دين عليه ، فيكون للموصى له ثلثا العشرة ، وللابن ثلثُ العشرة ، ويبرأُ الابن الذي عليه الدين عن ربع الدين بحق الإرث ، وعن ربع آخر بحكم القصاص ؛ فإنه كان له في العين ربعُها ، فيسقط عنه إذاً إرثاً وقصاصاً نصفُ العشرة ، وبقي عليه نصفُ الدين ، نقسمه ( 1 ) إذا أداه بين الموصى له وبين الابن الذي لا دين عليه : [ ثلث للابن وثلثان للموصى له ] ( 2 ) ؛ فيحصل للموصى له بعد التوفية عشرةٌ ، وللابن الذي لا دين
هامش
( 1 ) في الأصل : لا نقسمه .
( 2 ) عبارة الأصل : ثلثه وثلثين ، فيحصل .