تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أصل له ، وليس هو مما يُلحَق بالوجوه البعيدة أيضاً ، والذي حكاه عن ابن سريج هو الصواب على شرط حمل المقاصّة على ما ذكرناه وهو لا يجري إلا في المعسر ظاهراً وباطناً ، أو المنكر باطناً ، وأما ما استشهد به في توجيه مذهب أبي ثور من كون الدين على أجنبي ظاهر ( 1 ) السقوط ؛ من جهة أن الابن لا يأخذ منه إلا الثلث أيضاً ، والسبب فيه أنه لو لم يظفر له بمال حتى يفرض التضارب فيه فأين يقع هذا مما نحن فيه . 6906 - مسألة : إذا ترك ابنين وعشرةً عيناً ، وعشرةً ديناً على أحدهما ، وأوصى لأجنبي بربع ماله . فالذي حكاه ( 2 ) عن الجمهور وابنِ سريج أن الفريضة الجامعة تصح من ثمانية بعد التصحيح ، للموصى له سهمان ولكل ابنٍ ثلاثة ، فنُسقط منها سهامَ الابن الذي عليه [ الدين ] ( 3 ) ، وهو ثلاثة [ يبقى ] ( 4 ) خمسةُ أسهم ، سهمان منها للموصى له وثلاثة أسهم للابن الذي لا دين عليه ، فنقسم العين وهو عشرة على هذه السهام الخمسة ، فيخرج حصةُ كل سهمٍ اثنان ، وللموصى له إذاً أربعةُ دراهم وللابن ستة [ دراهم ] ( 5 ) ، والسبب فيه أن الموصى له يستحق بحكم الوصية ربعَ العين ، وهو درهمان ونصف ، ويستحق ربعَ الدين وهو درهمان ونصف ، والابن الذي لا دين عليه يستحق بحكم الإرث ثلاثةَ أثمان العشرة التي هي عينٌ ، ويستحق ثلاثة أثمان الدين ، والابن الذي عليه الدين يستحق ثلاثةَ أثمان العين ، والموصى له يستحق عليه ثُمني الدين ، وهو الربع ، وقد ظفر هو والابن الذي لا دين عليه بثلاثة أثمان العشرة التي هي عين مال من عليه الدين ، فيضربُ فيه صاحب الوصية بثمنين ويضرب الابن الذي لا دين عليه بثلاثة أثمان . وإذا اعتبرنا هذه النسبة في هذه الأثمان التي ظفرا بها ، وهذه النسبة بعينها جارية فيما يأخذه الموصى له بالوصية ، وفيما يأخذه الابن الذي لا دين عليه بالإرث ،
هامش
( 1 ) " ظاهر السقوط " هكذا بدون الفاء في جواب ( أما ) كدأب الإمام في كثيرٍ من المواضع . ( 2 ) حكاه : أي الأستاذ أبو منصور . ( 3 ) ساقطة من الأصل . ( 4 ) في الأصل : في خمسة . ( 5 ) في الأصل : أسهم .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 291 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب