المال ، وكان بقي معنا مالٌ إلا نصيب ، فخمسه خُمس مال إلا خُمس نصيب ، فذاك نصيب زيد ، وإنما فعل ذلك لأنه أدخل النقص على زيد بسبب النصيب ، ولم يدخل عليه النقص بسبب الوصية بثلث ما يبقى من الثلث ، وإذا كان كذلك ، حَطَّ النصيب ليناله نقصان ، وأعطاه خُمس الباقي ، ولم يتعرض للوصية الأخرى في حقه ، حتى كأنْ لا وصية إلا النصيب ، ثم قال ( 1 ) : إذا كان [ هذا ] ( 2 ) نصيبَ زيد ، فاعرف هذا واحفظه .
وعُد إلى ثلث المال كلِّه ، فانقصْ منه نصيباً ، يبقى ثلث مال إلا نصيب ، فألق ثلث ذلك للموصى له بثلث ما بقي من الثلث ، وهو تُسع مالٍ إلا ثلث نصيب ، وهذا وصية الثاني ، فألقها من رأس المال ، فيبقى ثمانية أتساع مال وثلث نصيب ؛ فإنا قدرنا المالَ كلَّه تسعةً ، فالثلث ثلاثة أتساع .
ثم عدنا ، فقدّرنا إسقاط النصيب ليتعين الوصية الثانية ، ونسترد النصيب في حق الابن الثاني وهو عمرو ، فإذا سلمت تسعاً إلى الموصى له بثلث ما تبقى بعد النصيب ، كان ذلك التسع ناقصاً بثلث نصيب ، ولا نقدّر في [ التُسعين ] ( 3 ) الباقيين من الثلث الآن نقصاناً ؛ فإنا لا نحتاج إلى نقصان النصيب في حق عمرو ، وإنما قدّرنا النصيب لبيان مقدار الوصية الثانية ، فنضم إذاً [ تُسعين ] ( 4 ) كاملين إلى ثلثي المال ، ونسترد من التسع ثلثَ نصيب ، [ فنضمه أيضاً ] ( 5 ) ، فيجتمع معنا ثمانية أتساع كاملة وثلث نصيب ، وقد حططنا الوصية الثانية من رأس المال ، ولم نحط النصيب ، حتى كأنه لا وصية بالنصيب في حق عمرو ، وأدخلنا عليه النقص بالوصية الثانية ، فندفع إذاً إلى عمرو خُمسَ هذا الباقي المجموع .
ونضرب المال والنصيب في مخرج الخمس والتسع ، فيصير المال كلُّه خمسةً وأربعين ، ويصير النصيب أيضاً خمسة وأربعين ، فهي ثمانية أتساع خمسة وأربعين ،
هامش
( 1 ) قال : أي الخصاف .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) في الأصل : السبعين .
( 4 ) في الأصل : السبعين .
( 5 ) زيادة من المحقق .