تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فيكون بعد الضم تسعة وعشرين درهماً وستة دنانير ، فنقول : هذا يعدل ثلث جميع المال وثمانية دنانير . وبيان ذلك أن الأم لا يداخلها من الوصية نقص ؛ فلها ثلث جميع المال وللمرأة والأخ ثمانية دنانير ؛ فإن الأنصباء ممثلةٌ بالدنانير . فنضع الثلث الكامل في مقابلة نصيب الأم ، وهو ثلاثة [ دنانير ] ( 1 ) وعشرة دراهم ، وسنقيم ما ذكرناه في المعادلة من أن ما معنا ، وهو تسعةٌ وعشرون درهماً وستة دنانير تعدل ثلثَ المال وثمانيةَ دنانير ، وثلثُ [ المال ] ( 2 ) وثمانيةُ دنانير أحدَ عشرَ ديناراً وعشرة دراهم ، فنسقط المثلَ بالمثل ، فترجع الدنانير إلى خمسة ، والدراهم إلى تسعةَ عشرَ ، فنقول خمسة دنانير تعدل تسعةَ عشرَ درهماً ، ونرد العبارة إلى العدد ، ونقلب الاسم ، فيكون كل دينار تسعةَ عشرَ سهماً ، وكل درهم خمسة أسهم . وقد كان ثلث المال في الوضع الأول ثلاثة دنانير وعشرة دراهم ، فهو الآن بعد التقويم الذي ذكرناه مائةٌ وسبعةُ أسهم ، فنعزل منها نصيبَ المرأة ، وكان نصيبها ثلاثة دنانير وذلك سبعة وخمسون سهماً ، [ فيبقى خمسون سهماً ] ( 3 ) فاعزل منها عشرها بالوصية الثانية وهو خمسة ، تبقى خمسةٌ وأربعون سهماً ، زدها على ثلثي المال ، وهو مائتا سهم وأربعةَ عشرَ سهم ، فيبلغ مائتين وتسعةً وخمسين سهماً : للأم من ذلك ثلثُ جميع المال كاملاً ، وهو مائة سهم وسبعة أسهم ، لأنه ليس عليها من الضيم شيء ، يبقى مائة واثنان وخمسون درهماً ، للمرأة منها سبعة وخمسون سهماً ، وهو قيمة ثلاثة دنانير ، وللأخ خمسة وتسعون سهماً ، وهو قيمة خمسة دنانير . وهذه المسألة وأمثالها تستدعي لا محالة إجازة من الورثة الذين عليهم الضيم ، فإن الأم إذا فازت بالثلث الكامل ، ففيما أخذت وصيةٌ لها لا محالة ، والوصية للوارث وإن وقعت من ثلث المال ( 4 ) بمثابة الوصية للأجنبي لما زاد على الثلث . وسيأتي شرح ذلك ، إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) في الأصل : دراهم . ( 2 ) في الأصل : الخال . ( 3 ) زيادة لاستقامة الكلام . ( 4 ) عبارة الأصل : " والوصية للوارث وإن ثلث بمثابة الوصية " . وإعادة الصياغة من المحقق .