6896 - مسألة : ترك أربعة بنين ، وأوصى من ربع ماله بمثل نصيب أحدهم إلا خمس ما تبقى من الربع وإلا درهماً ، وأوصى ألا يكون الضيم على واحدٍ عيَّنه من بنيه ، وهو زيد مثلاً ، وخلف ثلاثين درهماً .
فالوجه أن نقول : الوصيةُ دينار ، فنطرحه من الثلاثين درهماً ، تبقى ثلاثون درهماً إلا ديناراً ، فنقسم ذلك بين أربعة بنين ، لكل واحد منهم سبعةٌ ونصف إلا ربعَ دينار .
نقول ربع المال على الحقيقة سبعةُ دراهم ونصفٌ ، فنسقط نصيب ابن بعد حط الوصية من الثلاثين وهو سبعةٌ ونصف إلا ربع دينار ، وإذا أسقطت سبعةً ونصفَ إلا ربعَ دينار من سبعةٍ ونصفٍ ، لا استثناء فيها ، فيبقى ربعُ دينار ، وهو قدر الاستثناء ، فنأخذ خُمسَ ذلك ودرهماً ، وخمس الربع نصف عشر ، فنأخذ نصف عشر دينارٍ ودرهماً ، ونطرح ذلك من النصيب ، وهو سبعة دراهم ونصف إلا ربع دينار ، يبقى ستة دراهم ونصف إلا ثلاثة أعشار دينار .
وبيان ذلك [ أن ] ( 1 ) النصيبَ كان سبعةً ونصفاً إلا ربع دينار ، فإذا أسقطنا منه درهماً ؛ لأن في الاستثناء ذكرَ درهم ، فبقي ستة دراهم ونصف ، وكان في النصيب استثناء ربع دينار ، فنضم إليه نصفَ عشر دينار استثناءً وإذا ضممت نصف العشر إلى الربع ، كان المجموع ثلاثةَ أعشار ؛ إذ ربع العشرة درهمان ونصف ، ونصف عُشْره ( 2 ) نصف درهم ، فالمجموع ثلاثةُ دراهم ، وهي ثلاثة أعشار العشرة ، فاستقام ما ذكرناه من أن الباقي ستةُ دراهم ونصف إلا ثلاثة أعشار دينار ، فنزيد على هذا المبلغ ربعَ دينار ، فيصير ستة دراهم ونصف درهم إلا نصف عشر دينار ، وذلك أنه كان معنا ستةُ دراهم ونصف درهم إلا ثلاثة أعشار دينار ، فالآن إذا زدنا ربعاً ، رجع الاستثناء إلى نصف عشر دينار ، ثم نقول : هذا المبلغ يعدل ديناراً ، وإنما زدنا في آخر الأمر ربعَ دينار ، فإنا أردنا أن نعادل ما معنا بالوصية ، وقد جعلنا الوصية ديناراً في ابتداء الأمر ، فنجبر ونقابل ، ونقول : نجبر المال بنصف عشر ، ونزيد على الدينار نصف عشر ، فيكون دينار ونصف عشر دينار يعدل ستّةَ دراهم ونصف درهم ، فنبسط ما في
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) الضمير يعود مذكراً إلى العدد .