وعشرون ، والأخرى عشرة ، وإذا ألقينا من المائة والستة والعشرين وصية الابنين - وهي أحدَ عشرَ سهماً - تبقى مائة وخمسةَ عشرَ بين خمسةِ بنين ، لكل واحد منهم ثلاثة وعشرون سهماً .
هذا ترتيب الخصاف في الحساب ولا مَعَاب عليه في القسمة والطريق ، غير أنه [ غَلِطَ ] ( 1 ) غلطة فاحشة ، لما قال : الوصية للابنين زيد وعمرو أحد عشر سهماً . قال الأستاذ أبو منصور وَهِم الخصاف في قوله : إن الأحدَ عشرَ كلَّها وصيةٌ للابنين ؛ لأنه جعل ما زاد في نصيبهما وصيةً لهما ، وليس كذلك [ لأن لهما ] ( 2 ) في تلك الزيادة ميراثاً ، والوصية ما زاد على الميراث .
والدليل على ذلك أن رجلاً لو ترك خمسة بنين ، وأوصى لأحدهم بمثل نصيب ابن ، لكان المال بينهم على ستة للموصى له منها سهمان ، وهو ثلث المال ، ولكل ابن سهم ، وهو سدس المال ، ولا نقول السدس الزائد في حق الموصى له وصية ؛ فإنه يستحق بالميراث خمسَ المال ، فالوصية ما زاد على الخُمس ، وهو أربعة أخماس سهم ، ولا يقال لما أخذ كلُّ ابن سدسَ المال ، وأخذ الموصى له ثلثَ المال إن وصيته من ذلك فضل ما بينهما ، وهو السدس الزائد على ما أخذه كل ابن .
فإذا ثبت ما قلناه ، فالوجه أن نخرج وصية الأجنبيين في مسألة الخصاف ، وهي ، ثلاثة وثلاثون سهماً ، يبقى من المال مائة وستة وعشرون بين خمسة بنين لكل واحد منهم خمسة وعشرون سهماً ، وخُمس سهم ، فهذا ميراث كل ابن ، وقد أخذ زيدٌ سبعة وعشرين سهماً وخمسَ سهم ، فوصيته من ذلك سهمان ، وأخذ عمرو [ تسعةً ] ( 3 ) وعشرين سهماً وأربعة أخماس سهم ، فوصيته من ذلك أربعة أسهم وثلاثة أخماس سهم ، ووصية الابنين إذاً ستة أسهم وثلاثة أخماس سهم .
هذا بيان مسألة الخصاف وما فيها من الاستدراك .
هامش
( 1 ) في الأصل : غلطه .
( 2 ) في الأصل : لأنهما .
( 3 ) في الأصل : سبعة .