الجانبين بأنصاف الأعشار ، فيصير الدينار والكسر الذي معه أحداً وعشرين ديناراً ، والدرهم والكسر الذي معها مائة وثلاثون درهماً ، فيخرج منه أن الدينار الواحد يعدل ستة دراهم وأربعة أجزاء من أحدٍ وعشرين جزءاً من درهم ، فذلك مقدار الوصية ، فامتحنها وأجْرِ فيها المراسم المقدّمة ، تجد المسألة صحيحة ، إن شاء الله عز وجل .
6897 - مسألة أوردها الأستاذ أبو منصور رحمه الله وحكاها عن الخصاف ( 1 ) في الحساب والعمل به ، وصحح مسلكَه في الحساب ، ثم [ نَقَم ] ( 2 ) عليه لفظةً في آخر المسألة ، ونحن نذكر صورةَ المسألةِ ومسلكَ الخصَّاف فيها ، حتى إذا انتهى كلامُه ، بينا بعده اعتراضَ الأستاذ ، إن شاء الله عز وجل .
6898 - أما صورة المسألة : إذا ترك رجل خمسةَ بنين ، وأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم ، وأوصى لآخر بثلث ما بقي من الثلث ، وقال في وصيته : لا تُدخلوا نقصاً على ابني زيد بسبب الوصية بثُلث ما بقي ، وأدخلوا عليه النقص بالوصيّة بالنصيب [ ولا تدخلوا ] ( 3 ) نقصاً على ابني عمرو بسبب الوصية بالنصيب ، وأدخلوا عليه النقص بالوصية بثلث ما يبقى ، فَبَرَأَ كلُّ واحد من الاثنين المسمَّيْن عن نقصان واحدةٍ ، على ما عيّن وفصّل ، وأجاز البنون ذلك ؛ يعني أنهم أجازوا الوصيتين لزيد وعمرو ، [ فيما ] ( 4 ) يختصان به من مزيد وصية في حقوقهما ، على ما سيأتي الشرح عليه .
هذا بيان صورة المسألة . قال الخصّاف : حسابه أن نأخذ مالاً ، ونُخرج منه نصيباً لصاحب النصيب ، يبقى مالٌ إلا نصيب ، فندفع إلى زيد - [ لما ] ( 5 ) قال الموصي : لا تدخلوا على [ زيد ] ( 6 ) نقصان الوصية بثلث ما يبقى من الثلث - خمسَ ( 7 ) الباقي من
هامش
( 1 ) الخصاف : أحمد بن عمر بن مهير الشيباني أبو بكر ، فرضي ، حاسب ، فقيه ، من أعلام المذهب الحنفي ، له العديد من المصنفات . ( الأعلام للزركلي ) .
( 2 ) في الأصل : نقيم .
( 3 ) زيادة من المحقق ، اقتضاها السياق .
( 4 ) في الأصل : فإنما .
( 5 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 6 ) عبارة الأصل : قال الموصي : لا تدخلوا على نقصان الوصية بالنصيب وبثلث . . .
( 7 ) مفعول لقوله : ندفع إلى زيد .