فنعود ونقول : نجعل الثوب الذي أخذه الموصى له بثلث ما تبقى من الثلث ديناراً ، فيكون مالُ الميت ثلاثين درهماً وديناراً ، ثم إنا نعلم أن الثوب مأخوذٌ بثلث ما تبقى من الثلث ، فإذا قدرناه ديناراً ، احتجنا إلى فرض ثلاثة دنانير بعد الوصية بالنصيب .
فالوجه أن نقول : نأخذ ثلثَ المال ، وهو عشرة دراهم وثلث دينار ، ونلقي منه الاعتبار ثلاثة دنانير بما تبقى من الثلث بعد الوصية بالنصيب ، فيبقى معنا عشرة دراهم إلا دينارين وثلثي دينار ؛ فإنا [ صرفنا ] ( 1 ) في الدنانير الثلاثة ما كان معنا من ثلث دينار ، فيبقى استثناء دينارين وثلثين ؛ بناء على حط ثلاثة دنانير من الثلث ، فنزيد ذلك على الثلث الكامل ، وهذا عشرة دراهم إلا دينارين وثلثي دينار ، والثلث عشرة دراهم وثلث دينار ، فإذا زدنا ما معنا على الثلث الكامل ، صار المجموع عشرين درهماً إلا دينارين وثلث دينار ؛ فإنا حسبنا من الاستثناء ما كان مع الثلث الكامل من ثلث دينار ، فرجع استثناء الثلثين إلى ثلث .
ثم نقول : هذا المجموع نصيب أحد الابنين ، والسبب فيه أن في الوصية استثناءَ ثلث كامل ، وحق الوصية بالنصيب إذا كانت كاملةً ، لا استثناء فيها ، أن تكون كنصيب أحد الابنين ، فلا بد من تقدير هذا المبلغ الذي ذكرناه ، حتى إذا استثنينا منه الثلث الكامل ، بقي للوصية بالنصيب مقدار ، ونصيب الابن لا استثناء فيه ، فيصير هذا المجموع نصيب ابن ؛ فنصيب الابنين إذاً أربعون درهماً إلا أربعة دنانير وثلثي دينار ، فاحفظ ذلك .
وارجع ، وقل : ثلثُ المال عشرةُ دراهم وثلث دينار ، فنلقي منه عشرة دراهم إلا [ دينارين وثلثي دينار ] ( 2 ) ، تبقى الدنانير الثلاثة التي قدرناها لمكان الوصية بثلث ما يبقى ، فاطرح منها ثلثها للوصية بثلث ما تبقى ، فيبقى ديناران ، فاطرح منها درهماً ، فيبقى ديناران إلا درهماً ، فزد ذلك على ثلثي المال ، وهو عشرون درهماً وثلثا دينار ، فيبلغ المجموع تسعةَ عشر درهماً ودينارين وثلثي دينار ، وسبب نقصان
هامش
( 1 ) في الأصل : ضربنا .
( 2 ) في الأصل : " دينار وثلثي دينار " .