مقابلة خمسةَ عشرَ ، والشيء إذاً ثلاثون ، وبان بهذا المقدار من العمل أن الوصايا ثلاثون درهماً ، فإنها في الوضع شيء واحد .
فإن أردت أن تعرف مقدار كل وصية بعد معرفة جملتها ، فالوجه أن تسقط من الجملة المعلومة الفضلَ الذي في وصية العمّ والخال على وصية الأخ ، وهو ستة تبقى أربعة وعشرون ، فخذ نصف الباقي وهو اثنا عشر ، وقل هي وصية الأخ ، ثم نسقط من الشيء الفضلَ الذي في وصية الخال والأخ على وصية العم ، وذلك تسعة تبقى أحدٌ وعشرون ، فخذ نصفها ، وقل : هو وصية العم وذلك عشرة ونصف ، ثم نسقط من الثلاثين الفضلَ الذي في وصية العم والأخ على وصية الخال ، وهو خمسةَ عشرَ ، تبقى خمسة عشر ، فنصفها وهي سبعة ونصف وصيةُ الخالي ، وإذا خرجت الوصايا ثلاثين ، فنعلم أن نصيب كلِّ ابن ثلاثون ، وجملةُ التركة تسعون .
6883 - واعلم أن الوصايا إن كانت أربعة ، وكل ثلاثة منها تفضل الرابعة بعدد ، فإن الوصايا كلَّها ثلث [ ما ذُكر من الفواضل ] ( 1 ) .
فإن كانت الوصايا خمساً ، وكل أربعةٍ منها تفضل الخامسة بعدد ، فإنها كلها ربع [ ما ذكر من الفواضل ] ( 1 ) ، وكلّما زدت وصيةً ازداد نقصانُ جزءٍ ، على القياس الذي ذكرناه ، وهكذا الترقِّي من أربع وصايا إلى حيث ننتهي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " فاذكر من الفواضل " وهو تصحيف يبدو هيّناً ، ولكنه جعل الكلام مضطرباً غير مفهوم ، ولولا فضل الله ما أدركنا سرّه .
( 2 ) هذا القانون يُعْلمُ صدقه بالنظر في المسألة التي انتهينا منها الآن ، فمعنا ثلاث وصايا كل اثنين منها يفضل الثالثة بعدد ، وقد رأينا أن مجموع الوصايا نصف ما ذكر من الفواضل ، وبيان ذلك أن الفاضل بعد طرح الزيادة في وصية العم والخال على وصية الأخ يساوي أربعة وعشرين ، والفاضل بعد الزيادة في وصية الخال والأخ على وصية العم يساوي أحداً وعشرين ، والفاضل بعد الزيادة في وصية العم والأخ على وصية الخال يساوي خمسة عشر ومجموعها ( 24 + 21 + 15 = 60 ) وقد رأينا أن مجموع الوصايا نصف هذا المبلغ ( ثلاثون ) .
فلو كانت الوصايا أربعاً ، لخرجت جملتها ( ثلث ) الفواصل ، ولو كانت خمساً ، لخرجت ربع الفواضل .