تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقد ذكرنا أن من أوصى بجذر ماله ، فهذا محمول على جذر ما خلّفه ، على ما تقدم شرحه : منطَّقاً كان الجذر أو أصمَّ ، وكنا فيما تقدم رأينا هذا ، ولم يتعرض له الأستاذ أبو منصور في مسائل الجذور ، ولكنه استرسل في طريق الحساب استرساله في مسائل سائر الأبواب ، وقد نص هاهنا على ما ذكرناه ، وأبان أن المسائل التي تُفرض فيها الجذور والمجذور فرضياتٌ ، [ يُبغى ] ( 1 ) بها الرياضة والتدرّب . وما عدا ذلك من مسائل الأبواب ينطبق على الفتاوى والأحكام ؛ فإن المقصود منها بيانُ أجذار الوصايا ، وإيضاح جزئها من حصص الورثة ، وتلك الجزئية لا تختلف بأن نفرض عدداً قليلاً أو كثيراً ، وكذلك لا تختلف بأن نخرج المسألة مع كسرٍ ، أو نخرجَها مع التصحيح ، فكأن نخرجها في أقلِّ عدد تصح القسمةُ منه موافقاً للحكم ، ولا حرج على من يكسّر ولا من يبسط ؛ فإن الجزئية لا تختلف ، وأما الجذور ، فإنها تختلف بالجزئية إذا خالفت في الوضع ( 2 ) تقليلاً وتكثيراً ، ولو لم يكن فيها [ إلا أنّ ] ( 3 ) جذرَ الأموال التي [ تكون ] ( 4 ) أعداداً أقلُّ منها ، وجذرُ الكسر أكثر من الكسر ( 5 ) ، لكان في هذا أكمل بيان في أن مسائل الجذور رياضةٌ وضعيّة ، لا حاجة إليها في الأحكام إلا أن يتكلف متكلفٌ ، فيشترطَ شرطاً يدنو من بيان المسألة . 6875 - ولكنا لم نُحب أن نُخلي هذا المجموع ( 6 ) من بعض ما ذكره الحُسّاب في هذا الباب ؛ حتى يكون مشتملاً على كلِّ نوع يجري الرسمُ بذكره ، فنذكر إذاً مسائل . منها - أن قائلاً لو قال : خلف رجل ابناً وبنتاً ، وأوصى بوصية إن نقصها من نصيب البنت ، كان باقي نصيبها مجذوراً ، وإن نقصها من نصيب الابن ، كان باقي نصيبه مجذوراً ، كم الوصية ؟ والتركة ؟ والنصيب ؟
هامش
( 1 ) في الأصل . ويبغى . ( 2 ) المراد بالوضع الفرضُ والتقدير . ( 3 ) عبارة الأصل : ولو لم يكن فيها الآن جذر . . . ( 4 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 5 ) مثاله : جذر التسعة ثلاثة ، وجذرُ الربع نصف . ( 6 ) هذا المجموع المراد به : هذا الكتاب ( نهاية المطلب ) .