فالوجه في استخراج هذه المسألة في أوضاعهم ، أن نقول : نجعل نصيب البنت مالاً ووصية ، ونجعل نصيب الابن أربعة أموال ووصية ، وإذا أسقطنا الوصية من نصيب البنت بقي مال ، وهو مجذور ، وإذا أسقطنا الوصية من نصيب الابن ، بقيت أربعة أموال ، وجذر الأربعة من طريق اللفظ ثابت ، ثم نضعِّف نصيبَ البنت ، فيكون مالَيْن ووصيتين ، وسبب تضعيف المال أن نثبت لها مالين على نصف ما أثبتنا للابن ، فإذاً نصيبها مالان ووصيتان ، ونصيب الابن أربعة أموال ووصية ، وليس هذا تعديلاً محقَّقاً ؛ وسبب ذلك أنا إذا أردنا أن يكون الباقي من نصيب البنت مجذوراً ، فينبغي أن يكون نسبة الوصية إلى باقي نصيبها بخلاف نسبة الوصية إلى باقي نصيب الابن ، ولو لم نقدّر ذلك ، لما خرج الباقي من كل نصيب مجذوراً .
وليعلم الناظر أن المسائل الجذرية وضعيةٌ كلُّها ، توصّل الحُسّاب إلى أوضاعٍ فيها ولا تتبعوها ( 1 ) وأوردوها ، ويعسر طلبُ طرقٍ منقاسةٍ في استخراجها ، ولا شك أن لها طرقاً غائصة متلقّاةً من أسرار الهندسة ، ولكن لا مطمع في بيانها ، فليكتف الناظر بالمراسم التي تُلقى إليه .
فنعود ونقول : نصيب البنت مالان ووصيتان ، نقابل به نصيب الابن ، وهو أربعة أموال ووصية ، فأسقط مالين بمالين ، ووصية بوصية ، فيبقى وصية تعدل مالين ، فاجعل كل واحد من المالين أيَّ عدد شئت ، بعد أن يكون مجذوراً ، فقل : كل مال أربعةٌ ، فالوصية إذاً ثمانية ؛ فإن الوصية صارت تعدل مالَيْن .
ونصيب البنت في أصل المسألة قبل التضعيف مالٌ ووصية ، فالمجموع اثنا عشر ؛ فإن المال أربعةٌ ، والوصيةُ ثمانية .
ونصيب الابن أربعةُ أموال ووصبة ، فهو إذاً أربعة وعشرون ، ستة عشر منها أموال ، وثمانية وصية ، وجملة المال أربعة وأربعون ، اثنا عشر ، وأربعةٌ وعشرون ، وثمانية للوصية .
ومتى نقصت الوصية من نصيب البنت بقي أربعة ، وهي مجذورة ، فإن نقصتها من
هامش
( 1 ) كذا ، ويمكن أن تقرأ : ولاتّبعوها .