المسألة ذلك الذي نستثنيه ، ونقول : التكملةُ وصيةٌ وشئ ، والوصيةُ هي التي تبقى بعد الاستثناء ، والشيء هو الذي نستثنيه من التكملة ، فينتظم منه أن الثلث كلَّه وصية وأربعة أشياء ، والتكملة وصية وشئ ، فإذا ألقيت من التكملة ثلث الباقي من النصيب الذي به التكملة ، بقيت الوصية .
هذا تمهيد التصوير ، وفيه بقيةٌ ستَبِينُ في مساق المسألة ، فنضرب الوصية والأربعة الأشياء في ثلاثة ليرد المال الباقي بعد الوصية ، فيرد ثلاث وصايا واثنا عشر شيئاً ، وليس هذا جميع المال ، بل هذا جميع أثلاث ما تبقى بعد الوصية .
فإذا زدت على هذا وصيةً ، صار جميعُ المال إذاً أربعَ وصايا واثنا عشر شيئاً ، فألق منها الوصية ، فالباقي ثلاث وصايا واثنا عشر شيئاً .
فنقابل أنصباء البنين ، وأنصباؤهم خمسة ، وكل نصيب ثلاثة أشياء ، فهي إذاً خمسةَ عشرَ شيئاً ، فنُسقط المثل بالمثل ، فيبقى من الأنصباء ثلاثة أشياء ، فنتبيّن أن الوصية تعدل شيئاً .
فنعود ونقول : النصيب ثلاثةُ أسهم ، والمال كلُّه - وهو أربع وصايا واثنا عشر شيئاً - ستة عشرَ سهماً ، فإذا ألقيت الوصية - وهي سهم من المال - بقي خمسةَ عشرَ ، وإذا أخذت ثُلثَها - وهو خمسة - وألقيت منها النصيب وهو ثلاثة بقي سهمان ، وذلك هو التكملة ، فإذا ألقينا منها ثلث الباقي بعدها ، والباقي بعد التكملة هو النصيب [ وثُلثُه سهمٌ واحدٌ ] ( 1 ) ، بقي سهم واحد ، وهو الوصية ، فألقها من المال ، وهو ستةَ عشرَ ، فتبقى خمسة عشر بين البنين لكل واحد منهم ثلاثة .
6872 - مسألة : ستة بنين ، قد أوصى بتكملة ثلث ماله بنصيب أحدهم [ إلا ] ( 2 ) تكملة ربع ما تبقى من مال بعد الوصية بنصيب أحدهم .
فحساب المسألة أن نجعل الوصية شيئاً ، وننقصه من المال ، فيبقى مالٌ إلا شيء ، فنأخذ ربعَ ذلك ، وهو ربعُ مال إلا ربع شيء ، وهذا الربع هو الذي نطلب تكملته ،
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : وثلاثة أسهم وأخذ .
( 2 ) في الأصل : إلى .