6870 - مسألة : ثلاثة بنين وقد أوصى لإنسان بتكملة ثلث الباقي من ماله بعد الوصية بنصيب أحد البنين ، وأوصى لآخر بثلث ما تبقى من ثلث جميع ماله .
فالوجه أن نجعل ثلث الباقي من المال بعد الوصية وصيةً ونصيباً ، فيكون المال الباقي بعد الوصية ثلاثة أنصباء وثلاث وصايا ، وصية محقَّقة ، ووصيتان مقدرتان ؛ لتعديل الحساب ، ومعنا وصية أخرى ، وهي الوصية بثلث ما تبقى من ثلث جميع المال ، فإذاً المال كله ثلاثة أنصباء ، وهي أنصباء الورثة وأربع وصايا : وصيتان محقَّقتان ووصيتان مقدرتان ، لتصحيح العمل .
فنأخذ ثلث ذلك ، وقد قدرنا ثلاثة أنصباء وأربع وصايا ، فثلثها نصيبٌ ووصية وثلث وصية ، فنلقي بالوصية الأولى وصيةً ، يبقى نصيب وثلث وصية ، فألق ثلث ذلك للموصى له الثاني ، يبقى ثلثا نصيب وتسعا وصية ، فنزيد هذا الباقي على ثلثي المال ، وهو نصيبان ووصيتان وثلثا وصية ، فيجتمع نصيبان وثلثا نصيب ووصيتان وثمانية أتساع وصية ؛ فإنه كان معنا وصيتان وثلثا وصية في جانب الثلثين ، فإذا زدنا التُّسعين الباقيين من الثلث على ثلثي وصية ، صار ثمانية أتساع وصية ، وهذا المبلغ يعدل ثلاثة أنصباء ، فنسقط المثل بالمثل وما معنا في جانب المال نصيبان وثلثا نصيب ، فنسقطهما ، ونسقط عن مقابلة مثلها ، فبقي من أنصباء الورثة ثلث نصيب ، يعدل وصيتين وثمانية أتساع وصية ، فنبسط الجميع أتساعاً ، ونقلب العبارة في الجانبين ، فيصير النصيب ستة وعشرين ، والوصية ثلاثة أسهم ، والمال ثلاثة أنصباء وأربع وصايا ، ومجموعها بعد البيان الذي ذكرناه تسعون سهماً ، فنلقي الوصية وهي ثلاثة من جملة المال ، وهي تسعون ، بقي سبعة وثمانون ، فإذا أخذت ثلث ذلك ، وهو تسعة وعشرون ، وألقيت منها النصيب ، وهو ستة وعشرون ، بقيت الوصية ، وهي ثلاثة أسهم ، وهي تكملة ثلث الباقي من المال بعد الوصية بنصيب أحدهم .
وإذا أخذت ثلث جميع المال ، وهو ثلاثون وألقيت منها هذه الوصية ، وهي ثلاثة ، بقي سبعة وعشرون ، فألق ثلثها للموصى له بثلث ما تبقى من الثلث بعد الوصية ، وهي تسعة ، تبقى ثمانيةَ عشرَ سهماً ، فزدها على ثلثي المال وهو ستون سهماً ، فيبلغ ثمانيةً وسبعين سهماً ، بين ثلاثة بنين ، لكل واحد منهم ستةٌ وعشرون .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 242
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٢٤٢