تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ومما يجب التنبه له في هذه المسألة وأمثالها ، أنا قدرنا فيها ثلاث وصايا في ثلاثة أثلاث الباقي بعد الوصية ، ووضعناها متماثلة ، ثم قدرنا الوصية بثلث ما تبقى من الثلث وصية رابعة ، وهذه الوصية في الامتحان خرجت تسعة ، والوصية الأخرى خرجت ثلاثة ، فهي متفاوتة ، وقد جرت في مراسم الجبر على نسوق أحد ( 1 ) ، وهذا بديعٌ ؛ فإن القياس يقتضي أن تَسَاوى الأنصباء المجراة في مراسم الجبر ، ولا مطمع في دَرْك حقيقة ذلك ، إلا من جهة البرهان الهندسي . ولو نظر ناظر على ظنَّ وقال : قدّرنا وصيتين ، وأثبتنا وصية محققة ، وكل وصية من الوصايا الثلاثة ثلاثة ، والوصية بثلث ما تبقى من الثلث تسعة ، وهي ثلاثة أمثال الوصية الواحدة من الوصايا الثلاثة ، فمجموعها أربعة وصايا إذا حُسبت كل وصية ثلاثة ، كان هذا نظراً عن بعدٍ ، ولا تعويل عليهِ . والأصل اتباع الألفاظ التي وضعها حذاق الحُسّاب . وهذا تنبيه لم نجد بداً من ذكره . 6871 - مسألة : خمسة بنين ، وأوصى بتكملة ثلث الباقي من المال بعد الوصية بنصيب أحد البنين ، إلا ثلثَ الباقي من ذلك الثلث بعد التكملة . فنجعل النصيب ثلاثةَ أشياء ، لأنه هو الباقي المستثنى ثُلُثه بعد التكملة . وبيان ذلك ، وبه يتضح تصوير المسألة : أنه أوصى بتكملة ثلث الباقي من المال بعد الوصية بنصيب أحد البنين ، واستثنى عن الوصية بهذه التكملة ثلثَ ما تبقى من هذا الثلث بعد التكملة ، وإذا أخرجنا التكملة من الثلث ، فالباقي من ذلك الثلث بعد إخراج التكملة النصيبُ ؛ فإن [ الثلث ] ( 2 ) تكملة ونصيب ، فيرجع حقيقةُ التصوير إلى الوصية بالتكملة من الثلث الباقي بعد الوصية [ إلى الوصية ] ( 3 ) بالنصيب إلا ثلثاً من النصيب الذي به التكملة ؛ فنجعل ذلك النصيبَ ثلاثةَ أشياء للاحتياج إلى الاستثناء . ونقول أيضاً : إذا كنا نحتاج إلى الاستثناء من التكملة ، فنزيد في [ وضع ] ( 4 )
هامش
( 1 ) كذا . وواضحٌ أن المقصود " على نسق واحد " . ( 2 ) في الأصل : الثلاثة . وقد أرهقنا هذا التصحيف يوماً كاملاً ، حتى استبان وجهه . ( 3 ) زيادة من المحقق . ( 4 ) في الأصل : وضح . والمراد بالوضع هنا : الفرض .