أخيه ، وأوصى لابن أخيه بسدس المال إلا ربع ما أوصى به لعمه ، وأوصى لأجنبي بثلث ما يبقى من الثلث .
فاجعل وصية الخال في وضع المسألة شيئين ؛ لاحتياجك إلى استثناء النصف من نصيبه ، ونجعل وصية ابن الأخ ثلاثة دنانير ، لاستثناء السدس من وصيته ، ونعلم أنك إذا زدت ثلث وصية ابن الأخ ، - وهو دينار - على وصية الخال - وهي شيئان - فصار [ شيئين ] ( 1 ) ودينار ، فذلك نصيب البنت ، ونعلم أن نصيب الابن ضعف ذلك ، وهو أربعة أشياء وديناران ، وإذا نقصت من نصيب الابن نصف وصية الخال في أصل الوضع ، وهو شيء بقي ثلاثة أشياء وديناران وذلك وصية العم ، ومتى أخذت ربعَ وصية العم وهي ثلاثة أرباع شيء ونصف دينار ، فزدته على وصية ابن الأخ ، وصيرته ثلاثة دنانير ونصف دينار وثلاثة أرباع شيء ، فهذا المجموع سدسُ المال .
واستمسك بالسدس لإبانة المال ، فاضربه في ستة ، وقل : ثلاثة دنانير ونصف دينار في ستة ، تكون أحداً وعشرين ديناراً . وثلاثةُ أرباع شيء في ستة ، تكون أربعة أشياء ونصف ، فالمال إذاً أحدٌ وعشرون ديناراً وأربعة أشياء ونصف .
وقد تبين على الجملة مبلغ المال ، وإن لم يتقوّم بعدُ ، وبان بحسب ذلك وصيةُ العم ، والخال ، وابن الأخ ، وبقيت وصية أخرى وهي ثلث ما تبقى من الثلث ، فالوجه أن نأخذ ثلثَ المال ، وهي سبعة دنانير ، وشئ ونصف ، فأسقط منه وصيةَ العم وهي ثلاثة أشياء وديناران ، ووصية الخال وهي شيئان ، ووصية ابن الأخ وهي ثلاثة دنانير وجميعها خمسة أشياء وخمسة دنانير ، يبقى من الثلث ديناران إلا ثلاثةَ أشياء ونصف ؛ فإنا نأخذ المثل بالمثل ، ونجعل الخلاف استثناء من الخلاف ، وقد كان معنا في الثلث شيءٌ ونصف ، ونحن احتجنا في الوصية إلى خمسة أشياء ، فأسقطنا شيئاً ونصفاً ، وجعلنا ثلاثةَ أشياء ونصف شيء استثناء مما تبقى من الدنانير ، وأسقطنا دنانير الوصايا من دنانير الثلث ، فبقي ديناران إلا ثلاثةَ أشياء ونصفَ شيء ، فندفع الثلث من هذا الباقي إلى الموصى له بثلث ما بقي من الثلث ، فيبقى دينار وثلث إلا
هامش
( 1 ) في الأصل : استثناء .