وللموصى له الأول - إذا امتحنت - نصيبٌ إلا سدس الباقي بعد الوصايا وسدس الباقي عشرون ، فوصيته عشرة ، وللموصى له الثاني نصيب إلا خمس الباقي بعد الوصايا ، وخمس الباقي أربعة وعشرون ، فوصيته ستة أسهم ، وللموصى له الثالث نصيب إلا ثمن الباقي بعد الوصايا وثمن الباقي خمسة عشر ، فوصيته خمسة عشر ، وإذا جمعت الوصايا كانت أحداً وثلاثين .
6864 - مسألة : أربعة بنين ، وقد أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا سدس ما تبقى من ماله بعد النصيب ، وأوصى لآخر بمثل نصيب ابنٍ آخر إلا سدسَ ما تبقى من ماله بعد الوصايا كلها .
فالمستثنى من النصيب الموصى به الثاني ثلثا نصيب ؛ فإن الأنصباء أربعة ، فسدسها ثلثا نصيب ، والمستثنى من النصيب للموصى به الأول سدس مال إلا سدس نصيب ؛ لأن الباقي من المال بعد النصيب مال إلا نصيب ، فنزيد عليه الاستثناء بسدس مال إلا سدس نصيب ، وهذا مسترجع من النصيب الموصى به الأول ، فيبقى معنا مال وسدس إلا نصيباً وسدسَ نصيب ، فنلقي منه بالوصية الثانية ثلث نصيب ؛ فإنا ذكرنا أن الوصيةَ الثانية واقعةٌ بنصيب إلا سدس أربعة أنصباء وسدسُ أربعة أنصباء ثلثا نصيب ، فتكون تلك الوصية ثلثَ نصيب ، فنلقي هذا من المال ، فيحصل معنا بعد ضم هذا الثلث إلى الاستثناء الذي في المال والسدس مالٌ وسدس إلا نصيباً ونصفَ نصيب ؛ فإن الاستثناء كان نصيباً وسدساً ، فإذا ضممنا إليه ثلثا ، صار نصيباً ونصفاً ، وهذا يعدل أربعة أنصباء ، فنجبر المال والسدس لما فيه من الاستثناء ، ونزيد على عديله مثله ، فيكون مال وسدس يعدل خمسةَ أنصباء ونصف نصيب ، فنبسطهما أسداساً ، ونقلب العبارة ، فيصير المال ثلاثة وثلاثين ، والنصيب [ سبعة ] ( 1 ) ، فنضرب الجميع في ثلاثة لأن وصية الموصى له الثاني ثلث نصيب ، وليس للسبعة ثلث صحيح ، وإذا ضربنا الجميع في ثلاثة ، فتصير سهام التركة تسعة وتسعين ، والنصيب [ أحدٌ وعشرون ] ( 2 ) .
الامتحان : أن نلقي من المال نصيباً يبقى ثمانية وسبعون ، فنسترجع سدسها ، وذلك
هامش
( 1 ) في الأصل : تسعة .
( 2 ) زيادة من المحقق .