أحدُهم بالوصية ، وهو ربع مال إلا نصيباً ، فيكون الحاصل مالاً ونصف سدس مال إلا نصيباً ؛ فإنك إذا ضممتَ ربعاً إلى خمسة أسداس ، كان المجموع مالاً ونصفَ سُدس ، وهذا الذي زدناه مسترجَعٌ من الوصية ، وهي السدس ، كان المجموع مالاً ونصف سدس إلا نصيباً ، يعدل أربعة أنصباء ، فنجبر ونقابل ، فيصير مال ونصف سدس مال - من غير استثناء - يعدل خمسة أنصباء ، فردّ المال ونصف سدس مال إلى مال بإسقاط الزائد ، وعبّر عما تسقطه بعبارة تفيدك مناسبة ، وهذا يتأتى بأن نبسط المال أنصاف أسداس ، فيصير المال مع نصف سدس ثلاثةَ عشرَ ، فالذي أسقطت في جانب المال جزء من ثلاثةَ عشرَ ، وانقص بهذه النسبة من الأنصباء الخمسة ، فبقي منها أربعة أنصباء ، وثمانية أجزاء من ثلاثةَ عشرَ جزءاً من نصيب ، فابسطها بأجزاء ثلاثةَ عشرَ ، وقل بعد القلب : المال ستون ، والنصيب ثلاثة عشر ، والذي انتُقص من كل ابنٍ بالوصية سهمان ؛ فإن الوصية لو لم تكن ، لخصّ كلَّ ابن خمسةَ عشرَ : ربعُ الستين ، والآن بان النصيبُ ثلاثة عشر ، والناقص سهمان ، فادفع إلى الموصى له سدسَ المال ، وهو عشرة ، واسترجع منه السهمين ، وهو مقدار النقصان ، فيبقى مع الموصى له ثمانية ، فألقها من رأس المال ؛ فإنها الوصية ، يبقى اثنان وخمسون ، بين البنين ، لكل واحد منهم ثلاثة عشر .
وقد أخذ الموصى له سدسَ المال إلا ما انتقص أحدهم بالوصية .
فإن جُعل ربعُ المال نصيباً وشيئاً ، فيكون المال كله أربعةَ أنصباء وأربعةَ أشياء ، كما تقدم في المسألة السابقة ، ثم خذ سُدُسَها ، وذلك ثلثا نصيب ، وثلثا شيء وألق منه ما انتُقص أحدُ البنين بالوصية ، وذلك شيء ، فيبقى ثلثا نصيب إلا ثلثَ شيء فإنا نأخذ من الوصية ثلث شيء ، ونستتم الشيء من ثلثي النصيب ، فنأخذ من ثلثي نصيب ثلثَ شيء ، فيبقى ثلثا نصيب إلا ثلثَ شيء ، نلقي ذلك للموصى له من جملة المال ، وهو أربعة أنصباء وأربعة أشياء ، فيبقى ثلاثة أنصباء وثلث نصيب ، وأربعة أشياء وثلث شيء ، وهو ما استرجعته من الوصية ، وهذا يعدل أربعةَ أنصباء ، وأربعة أشياء ، [ وثلث شيء ] ( 1 ) ، فإذا ألقيت الثلاثة الأنصباء ، وثلثَ نصيب بمثلها ، بقي ثلثا
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .