تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أربعة دراهم في الأصل ، كل درهم أحد عشرة فالمجموع أربعةٌ وأربعون ، وجملة المال على الامتحان الذي تقدم مائتان وثلاثة وثمانون ، ونصيب كل ابن ثمانية وثلاثون ، ونصيب البنت تسعةَ عشرَ ، وقس على هذا نظائره . 6860 - مسألة : رجل له أربعة بنين وقد أوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم إلا ما انتقص نصيب أحدهم بالوصية . فقد ذكرنا من هذا طرفاً من نوادر مسائل الاستثناء ، ولكنا ذكرناه مع الوصية بجزءٍ ، ونحن نذكر المسألة مع إفراد ذلك ، ونبين طريقها ، فنقول : المال مقسومٌ أرباعاً بين البنين لولا الوصية ، فإذا فرضنا الوصيةَ مثلَ نصيب ابنٍ ، فقد دخل [ النقص ] ( 1 ) في نصيب كل ابن بسبب الوصية ، فمعنى المسألة : الوصية بمثل نصيب ابنٍ مع استثناء قدر النقصان في نصيبٍ من الوصية . فنأخذ مالاً ، ونسقط منه نصيباً فيبقى مالٌ إلا نصيباً ، ونسترد من النصيب مقدار النقصان . وعبارة الجبر في ذلك أن نقول : كان لكل ابن ربعٌ لولا الوصية ، والآن ليس لواحد منهم ربع ، فينتظم أن نقول : الناقص من كل نصيب ربع إلا نصيب ، فإذا أخرجنا الوصيةَ من المال ، وقدرنا الوصية نصيباً ، وقلنا : الباقي مالٌ إلا نصيباً ، فنسترجع من ذلك النصيب مقدارَ النقصان ، وهو ربع مال إلا نصيب ، على التقدير الذي ذكرناه ، فيحصل مالٌ وربع مال إلا نصيبان ، فإنه كان معنا استثناء نصيب أولاً ، وإذا استرجعنا ربعاً إلا نصيباً ، انضم استثناء إلى استثناءٍ ، وليس للناظر أن يقول ليس النصيبان مثلين ؛ فإن النصيب الثاني استثناء من النصيب الأول ، ولكن ليس في عبارة الجبر هذه المحاقة ، فإذاً معنا مالٌ وربع مال ، إلا نصيبين تعدل أنصباء الورثة ، وهي أربعة ، فاجبر وقابل ، وقل : نجبر المال والربع ، فيكون مال وربع من غير استثناء ونزيد على عديله نصيباً ، فصار مال وربع في مقابلة ستة أنصباء ، فنرد ما معنا في جانب المال إلى مال واحد ، وذلك بأن نُسقط خُمسه ، وهو الربع الزائد ، فإن مالاً
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .