تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عادتنا المستمرة في الجبر والمقابلة - فنعبّر ونقول : الدينار تسعة عشرَ ، والشيء ، ستةٌ وعشرون ، ثم نقلب العبارة ، فنجعل الشيء تسعةَ عشرَ والدينارَ ستةً وعشرين ، وقد كانت وصية العم أربعة أشياء ، فنجعل كلَّ شيء تسعةَ عشرَ ، فمجموع الأشياء الأربعة إذاً ستةٌ وسبعون . وإذا انتهينا إلى هذا المنتهى ، لم نعتبر ما ذكرناه على الجبر والمقابلة ، بل نرد الأمرَ إلى ما هو الوصية حقيقةً في وضع المسألة ، وقد كانت وصية العم أربعةَ أشياء ، وبان أن كل شيء تسعة عشر ؛ فهي إذاً ستةٌ وسبعون ، ونسقط أيضاً من الدنانير ما كنا زدناه للمقابلة ، ونقول : كانت وصية الخال في أصل الوضع ثلاثة دنانير ، وقد بان أن كل دينار ستة وعشرون ، فهي إذاً ثمانية وسبعون . وكانت وصية العم مثلَ النصيب ومثلَ ثلث وصية الخال ، فخذ ثلث وصية الخال وهو ستة وعشرون ، فاطرحها من وصية العم وهي ستة وسبعون ، تبقى منها خمسون ، فهي النصيب ، وكانت وصية الخال سدسَ المال وربعَ وصية العم ، فخذ ربع وصية العم ، وهو تسعة عشر ، فاطرحها من وصية الخال ، وهي ثمانية وسبعون تبقى تسعة وخمسون ، فهي سدس المال ، فالمال إذاً ثلاثمائة وأربعةٌ وخمسون ، والنصيب خمسون . الامتحان : نجمع الوصيتين التامتين وهما مائة وأربعة وخمسون من المال وهو ثلاثمائة وأربعة وخمسون تبقى مائتان بين أربعة بنين لكل واحد منهم خمسون ، مثل النصيب الخارج بالعمل . وقد أخذ العمّ مثلَ النصيب ومثل ثلث وصية الخال ، وأخذ الخال سُدسَ المال ، ومثلَ ربع وصية العم . وبيان ذلك أنك إذا زدت على النصيب وهو خمسون ، ثلث وصية الخال وهو ستةٌ وعشرون ، بلغ ستةً وسبعين ، وهي وصية العم ، وإذا زدت على سدس المال وهي تسعة وخمسون . ربع وصية العم ، وهو تسعةَ عشر ، بلغ ثمانية وسبعين ، وهي وصية الخال ، ومجموع الوصيتين أكبر من الثلث ، وإنما أجرينا الحساب على تقدير الإجازة . فإن فرض ردٌّ ، فالثلث يقسّم على هذه النسبة بين الوصيتين ، ونزيد في الثلثين إذا قدّرنا الثلث هذا المبلغ .