أثلاثاً ، [ فتصير ] ( 1 ) الأنصباء أحدَ عشرَ ، والمال سبعة وسبعين ، فنقسم أجزاء المال على أجزاء النصيب ، فيخرج للواحد من الأنصباء المبسوطة سبعة ، فنتبيّن أن النصيب الذي أطلقناه سبعة .
فنرجع ونقول : ثلث المال عشرة ، فنلقي منها بالوصية الأولى نصيباً وهو [ سبعة ] ( 2 ) ، يبقى من الثلث ثلاثة ، فندفع ثلثها ودرهماً إلى الموصى له الثاني ، وذلك درهمان يبقى في درهم ، نزيده على ثلثي المال ، فيبلغ أحداً وعشرين ، نقسمها بين البنين لكل ابن سبعة .
وعلى هذا فقس .
وقد فرضنا التركة مبلغاً تصح القسمة منه ، فإن عيّن السائلُ مبلغاً لا تصح القسمةُ منه ، اضطررنا إلى تنزيل القسمة على المبلغ المعيّن ، فإن انكسر اتبعناه ضرورةً ، ولكن طريق إخراج النصيب ما ذكرناه .
6856 - خلف ابنين وأوصى بمثل نصيب أحدهما إلا ثلث جميع المال ، وأوصى لآخر بثلث ما تبقى من الثلث وبدرهم ، وخلف ثلاثين درهماً .
ذكرنا هذه الصورة لما في ظاهرها من إحالة الاستحالة ؛ فإن الوصية بنصيب أحد الابنين لو انفردت ، لكانت ثلثاً ، واستثناء الثلث منها استثناء مستغرق ، ولكن لما جمع إلى ذلك الوصية بثلث ما تبقى من الثلث ، تغير وضعُ المسألة ، وقد قدمت تردُّداً في تصحيح هذه الوصية من طريق الفقه ، والجريانُ على مسلك الحُسّاب في تصحيح هذه الوصية ، وله وجة في الفقه قدمته .
فالطريق أن نقول : نأخذ ثلث المال ، وهو عشرة ، ونحط منه نصيباً ، ونسترجع من النصيب ثلثَ المال ، وهو عشرة ، فيصير الثلث في وضع الجبر عشرين درهماً إلا نصيباً ، فإنا قدرنا الثلث عشرة ، وأخرجنا نصيباً ، واسترددنا عشرة ، فمعنا إذاً في حساب الثلث عشرون إلا عشرة ، فندفع إلى الموصى له الثاني ثلثَ ذلك
هامش
( 1 ) في الأصل : فنصيب .
( 2 ) في الأصل : تسعة .