والعشرين بأن زدنا عليها مثلَ خُمسيها وخمسَ خمسها ، فنزيد على الأنصباء والكسر ، مع ما فيها من الاستثناء مثلَ خُمسيها وخمسَ خمسها ، فيصير أربعة أنصباء ، وأربعة أخماس نصيب إلا درهمين وخُمسين .
وبيان ذلك أنا زدنا ستة أخماس نصيب لمكان ثلاثة أنصباء ؛ فإنا نَبْغي زيادةَ خُمسين ، فنطلب ذلك من خَمسين ؛ لاحتياجنا إلى ثلث الخمس لمكان ثلث النصيب الذي معنا ، ثم نقول : خمسا ذلك عشرين ، وخمس خمسها اثنان ، فنزيد هذا المبلغ على الخَمْسين ، فيصير اثنين وسبعين ، وقد قدرنا كل نصيب في الأصل خمسة عشر ، فالثلث خمسة ، ثم زدنا خُمسي هذا المبلغ وخُمس خُمسه ، فزاد اثنان وعشرون ، وهو نصيب وسبعة ، فإذا جمعت الجميع ، وعبّرت ، انتظم ما ذكرناه من أن المجموع أربعة أنصباء ، وأربعة أخماس نصيب ، ثم يزداد الاستثثاء على حسب زيادة المال على هذه النسبة ، وقد كان الاستثناء الأول درهماً وثلثي درهم ، فبلغ درهمين ، وبيانه هيّن مع ما ذكرناه من التنبيه .
فاطلب عدداً إذا ضربته في أربعة وأربعة أخماس يكون مبلغه عدداً إذا نقصت منه الدرهمين والخُمْسين بقي عددٌ صحيح ، فإن معنا في هذه المسألة استثناء الدرهم ، وفي المسائل المتقدمة زيادة الدرهم ، فاعتبرنا الضمّ في تلك المسائل ، والنقصانَ في هذه المسألة ، فامتحن ، واضرب في هذا المبلغ ثلاثة ، وإذا ضربت ثلاثة في أربعة وأربعة أخماس ، بلغ أربعةَ عشرَ وخُمسَيْن ، وإذا نقصت منه درهمين وخُمسَيْن ، بقي اثنا عشر . ولكن لا تصح القسمة منها ؛ فإن كل نصيب ثلاثة لأجل الضرب في ثلاثة ، وإذا قسمت اثني عشر على البنين ، وهم أربعة : ثلاثة ثلاثة ، لم يبق للوصية شيء ، فاطلب عدداً تصح منه الوصية وحقُّ الورثة ، مع حط الدرهمين والخُمسين .
فنقول : ليكن ذلك العدد ثمانية ، فاضربها في أربعة وأربعة أخماس ، فيبلغ ثمانيةً وثلاثين درهماً وخُمسين ، فإذا نقصت منها درهمين وخُمسين ، بقي ستة وثلاثون درهماً ، فمنها [ تصح ] ( 1 ) القسمة ، وقد بان أن النصيب ثمانية ، فإنا ضربنا الأنصباء في ثمانية .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .