فصل
في الوصية بالنصيب مع استثناء [ دراهم مقيدة ] ( 1 ) منه
6849 - ثلاثة بنين ، وقد أوصى بنصيب أحدهم لإنسان إلا درهماً .
فالطريق فيه إن قدرنا التركة عشرة دراهم مثلاً ، أن نزيد عليها درهماً مقدّراً ، فتكون أحدَ عشرَ درهماً ، فنقسمها بين أربعة ، فيخرج من القسمة اثنان ، وثلاثة أرباع ، فذلك نصيب كل ابن ، وننقُص من الوصية درهماً ، فيبقى للموصى له درهم وثلاثة أرباع ، هي الوصية ، ونقدِّر التركة في الأصل عشرة ، وننقص منها للوصية درهماً وثلاثة أرباع ، تبقى ثمانية دراهم وربع بين ثلاثة بنين ، لكل واحد منهم درهمان ، وثلاثة أرباع .
وهذا سهل المُدرك .
وإن أردت إخراج المسألة من عددٍ صحيح ، فقدّر للموصى له أيَّ عدد شئت ، وأثبت لكل ابنٍ مثله مع زيادة درهم ، فإن شئت قلت : للموصى له درهمان ، ولكل ابن ثلاثة ، والمجموع أحد عشر ، فنقدِّر التركة أحد عشر ، وإن شئت قلت : للموصى له ثلاثة ، ولكل ابن أربعة ، وهكذا إلى حيث تزيد .
وهذا وفصولٌ بعده من الجليّات التي لا حاجة إلى استعمال طريقة [ مقيَّدة ] ( 2 ) لاستخراج المجاهيل فيها .
6850 - وذكر بعضُ المتكلفين طريقةً ، وجرُّوا إلى أنفسهم وجوهاً من التعقد ، حيث لا حاجة إليها ، ولسنا لأمثالها ، فمما ذكروه : ما إذا أوصى لرجلٍ بسدس ماله ، وبدرهم ، وله ثلاثة من البنين ، فالوجه إخراجُ السدس الكامل ، وإخراجُ درهم غيرِه ، وقسمةُ الباقي على البنين ، وهو بمثابة ما لو أوصى لرجلٍ بسدس ماله ، وأوصى لآخر بدرهم ، فنقيّد الوصيتين ، ونقسم التركة بعدها على الورثة [ كما ] ( 3 ) كانوا .
هامش
( 1 ) في الأصل : درهم نقيده .
( 2 ) في الأصل : مفيدة .
( 3 ) في الأصل : ثم .