تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
هذه المسألة سبعة ، فاضرب فيها ثلاثة وثلاثة أخماس ، فيبلغ خمسة وعشرين وخُمساً ، فإذا أسقطت منها الدرهم والخمس ، بقي أربعةٌ وعشرون ، فمنها تصح المسألة ، فادفع سدسها ، وهو أربعة إلى الموصى له ، واسترجع منه درهماً ، تبقى ثلاثة ، وهو مثل سدس المال إلا درهماً ، والباقي من المال بعد هذه الوصية أَحدٌ وعشرون بين البنين ، لكل واحد منهم سبعة ، وقس على هذا ما في مبناه . فصل في الوصية بالنصيب وبجزءٍ مفروض ودرهم أو دراهم معينة هذا النوع [ يُحوج ] ( 1 ) إلى استعمال الطرق المرشدة إلى الكشف من غير ذكر درهم ، فإذا ذكر الدرهم [ زادت ] ( 2 ) تعقيداً ، فنقول فيها : إذا خلّف خمسةَ بنين ، وقد أوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم ودرهم ، وأوصى لآخر بثلث ما تبقى من ثلثه ودرهم . فخذ ثلثَ مال ، واطرح منه نصيباً ودرهماً ، يبقى ثلثُ مال إلا نصيباً ، وإلا درهماً ، فاطرح منه للموصى له الثاني ثلث هذا الباقي ودرهماً آخر ، وهكذا وصيته . فيبقى تسعا مال إلا ثلثي نصيب وإلا درهماً وثلثي درهم . أما استثناء ثلثي النصيب فبيّن ، وأما استثناء الدرهم ، فلنسلّمها إلى الوصية الثانية الدرهم ، وأما ثلثا الدرهم ، فقد كان الباقي من الثلث بعد الوصية [ الأولى ] ( 3 ) ناقصاً بدرهم ، فلما أخذ الموصى له الثاني ثلثه أخذه مع نقصان ثلث درهم ، فبقي نقصان ثلثي درهم ، فالباقي إذاً تسعا مال إلا ثلثي نصيب ، وإلا درهم ، وثلثي درهم ، فزد ذلك على ثلثي المال ، فيصير المجموع ثمانية أتساع مال ، إلا ثلثي نصيب ، وإلا درهماً وثلثي درهم تعدل خمسة أنصباء ، ونجبر الثمانية الأتساع بما فيها من الاستثناء ، فتعدل بعد المقابلة ثمانيةُ أتساع
هامش
( 1 ) في الأصل : يخرج . ( 2 ) في الأصل : زدت . ( 3 ) في الأصل : الثانية .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 214 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب