تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وإن أردت أن تتكلف تصحيح فريضة الميراث من عددٍ صحيح [ وهذا ] ( 1 ) من اقتراحات الحسّاب ، التي ليس لها كبير فائدة ، ولكن سبيلها أن نقول : نأخذ مالاً ونسقط منه سدسه ودرهماً ، تبقى خمسة أسداس إلا درهماً تعدل ( 2 ) ثلاثة أنصباء ، فنجبر خمسة أسداس المال بالدرهم ، ونزيد على الأنصباء درهماً ، فييلغ ثلاثة أنصباء ودرهم ، تعدل خمسة أسداس المال ، فنكمل المال بأن نزيد عليه مثلَ خُمسه ، فيصير مالاً كاملاً ، ونزيد على ما يعادله أيضاً خُمسه ، فيكون مالاً يعدل ثلاثةَ أنصباء وثلاثةَ أخماس نصيب ودرهماً وخمس درهم ، فنضرب الأنصباء الثلاثة وثلاثة أخماس نصيب ، في عدد يصير به المبلغ مقداراً إذا زدت عليه الدرهم والخمس ، صار الجميع عدداً صحيحاً ، وذلك بأن نضربها في ثلاثة ، فيبلغ عشرة دراهم ، وأربعة أخماس درهم ، وإذا زدت عليها الدرهم والخمس ، صار اثني عشر درهماً ، والفرض فيه إذا كان سهمٌ مما معك درهماً ، فلصاحب السدس والدرهم ثلاثة دراهم ، يبقى تسعة دراهم ، بين ثلاثة بنين لكل واحد منهم ثلاثة . 6851 - ومما يظهر مُدركه أيضاً أن يوصي لرجل بسدس ماله إلا درهماً ، فالوجه فيه أن نعمد إلى سدس التركة ، ثم نحط منه درهماً ، ونسلّمه إلى الموصى له ، ونقسم خمسة أسداس المال والدرهم الزائد بين الورثة ، على فرائض الله تعالى . فإن أردت فرض عدد صحيح ، فوجهه أن نقول : نأخذ مالاً ، ونُلقي سدسه ، ونسترجع منه درهماً ، ونزيده على خمسة أسداس المال ، فيكون الباقي خمسةَ أسداس مال ودرهماً تعدل ثلاثة أنصباء فتكمل أجزاء المال ، وسبيل تكميله أن نزيد عليها مثل خُمسها ، وإذا أردنا ذلك ، زدنا على كل ما في المسألة مثل خمسه ، حتى يعدّل الأمر ويتناسب ، فنقول : مال ودرهم وخمس درهم ، يعدل ثلاثة أنصباء وثلاثة أخماس ، فاضرب الأنصباء والأخماس في عدد إذا أنقصت من مبلغه درهماً وخُمسَ درهم ، كان الباقي عدداً صحيحاً ، وذلك سبعة ، واستخراجُ مثل هذا العدد بالدُّربة والامتحان ، ولولا سهولته ، لاستخرج الحساب مسلكاً يسهل العبور فيه من العدد الذي نطلبه في
هامش
( 1 ) قدرناها مكان كلمة مكشوطة من الأصل . ( 2 ) عبارة الأصل : تعدل منه ثلاثة أنصباء .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 213 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب