تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
دراهم ، فخذ ثلثها : ثلاثة ، وانقص منها تكملة الربع ، وذلك ربع [ الستة ] ( 1 ) إلا جذرَ النصيب ، وهو ثلاثة أرباع درهم ، فإن ربع التسعة درهمان وربع ، فإذا حططت منه جذر النصيب وهو درهم ونصف ، بقي ثلاثة أرباع درهم ، فهذه الوصية الأولى ، فيبقى من الثلث درهمان وربع ، فادفع جذرها إلى الموصى له الثاني ، وذلك درهم ونصف ، يبقى من الثلث ثلاثة أرباع درهم ، فردّها على ثلثي المال ، وهو ستة ، فيبلغ ستة وثلاثة أرباع بين ثلاثة بنين لكل واحد منهم درهمان وربع . وقد نجز غرضنا من القول في الجذور ، وما يتعلق بها . القول في الوصايا المقيدة بالدراهم والدنانير وما في معناها . فصل في الوصية بالنصيب وبدراهم مقيدة 6848 - مضمون هذه المقالة قريبٌ ، وإنما يكتسب بعض الغموض إذا ضُمّ إليه مقتضى الأبواب المتقدّمة ؛ فإذا تركبت المسائل أحوجت إلى بعض الفكر . فنقول : إذا كان ثلاثة بنين ، وقد أوصى بمثل نصيب أحدهم ودرهمٍ . فاجعل التركة أيَّ عدد شئت بعد أن تكون بحيث إذا عزلت منها درهماً ، وقسمت الباقي بين ثلاثة بنين والموصى له على أربعة ، كان النصيب المفروض للواحد مع الدرهم الذي عزلت مثلَ ثلث التركة أو أقل منه . فإن جعلنا التركة عشرة دراهم ، فأنقص منها درهماً أولاً ، تبقى تسعة فاقسمها على أربعة بنين ؛ فيكون النصيب الخارج من القسمة درهمين وربعاً ، فَزِدْ عليه الدرهم الذي نقصته ، فيكون ثلاثة وربعاً ، فهي الوصية . ولكل ابن درهمان وربع . فإن أردت أن يزول الكسر وتخرج الأنصباء صحيحة ، فاطرح الدرهم من العشرة أولاً ، فتبقى تسعة فاضربها في أربعة ، فتبلغ ستة وثلاثين ، فزد عليها الدرهم الذي
هامش
( 1 ) في الأصل : " ربع السبعة الأجذار النصيب " وهو تصحيف نشأ من تداخل كلمتين في كلمة مع تحريف الستة إلى السبعة .