تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
جزءاً من درهم ؛ فإن الدرهم إذا سبّعناه ، وضممنا إليه [ السُّبعَيْن ] ( 1 ) ، ثم ضربنا تسعة في تسعة ، فترد أحداً وثمانين ، وليس هذا البسط بالأَتساع الذي نعهد ، إنما هو ضربٌ ؛ فإن الجذر يضرب في نفسه ، ولكنا قلنا : أحداً وثمانين جزءاً من أجزاءِ تسعة وأربعين ، لأن كل حصة الدرهم من أحدٍ وثمانين تسعة وأربعين ، فقل : هذا هو المال ، وهو نصيب كل ابن ، وكذلك وصية الأخ ، ووصية الخال مثل جذر هذا المال ، وذلك درهم وسبعان ، وصيّرنا الأجزاء ثلاثة [ وستين ] ( 2 ) من أجزاء تسعة وأربعين من درهم ، وجملة وصيَّتَيْ الأخ والخال مائة وأربعة وأربعون جزءاً من أجزاء تسعة وأربعين ، وجذرها درهم وخمسةُ أسباع ، فهي وصية العم . والوصايا كلها مائتان وثمانية وعشرون من أجزاء تسعة وأربعين . وإذا [ جُعلت دراهم ] ( 3 ) وقُرّب القول في الكسر ، [ فهو ] ( 4 ) أربعة دراهم واثنان وثلاثون جزءاً من تسعة وأربعين جزءاً من درهم ، وجملة المال ثمانية دراهم وثلاثة وعشرون جزءاً من تسعة وأربعين جزءاً من درهم ، والوصايا زائدة على ثلث المال . 6844 - فإن أوصى لأخيه بجذر نصيب أحدهم ، ولعمه بجذر باقي النصيب ، فاجعل النصيب مالاً مجذوراً ، ووصية الأخ جذرَه ، وأما الوصية بجذر باقي النصيب ، فأمر لا يهتدى إليه وَضعاً ، كما ذكرناه في الوصية الثالثة في المسألة الأولى . والوجه أن نجعل وصيةَ العم أي عدد شئت إلا جذراً ، فإن جعلته ثلاثةً إلا جذراً ، فاضربها في مثلها ، فتكون تسعة أعداد ومال إلا ستة أجذار ، وهذا يعدل مالاً إلا جذراً ، وهو الباقي من نصيب الابن بعد إخراج وصية الأخ ، فإذا جبرت وقابلت ، فنقول نجبر ما في هذا الجانب بستة أجذار ، ونزيد مثلها على الجانب الآخر ، وفي الجانب الآخر مال إلا جذر ، فإذا زدت عليه [ ستة ] ( 5 ) أجذار ، صار مالاً وخمسة
هامش
( 1 ) في الأصل : التسعين . ( 2 ) في الأصل : وثلاثون . ( 3 ) في الأصل : " وإذا جمعت درهم " . ( 4 ) في الأصل : " وهو " . ( 5 ) في الأصل : ثلاثة .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 206 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب