تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
والمسائل الحسابية يُحمل مطلقها على أقل الإمكان ، والجذور لا أقل لها ولا نهاية لها في طرق الكثرة ، فلهذا قيدنا كل وضع بالمشيئة ؛ قلنا : إن شئت . ولو قدرت الأموال أقل أو أكثر ، [ لاستقام ] ( 1 ) الكلام ، ولكن قد تدق مخارج الكسور ، ومُدرَك مخارجها سهل ، وإنما [ يعسر ] ( 2 ) على المبتدىء ضمُّ الأجزاء من المخارج المختلفة ، وردُّها إلى الكسور المعتادة التي ينتظم منها الأجزاء المألوفة ، فوضع الحذاق مسائل الجذور على وجوه يقرب تناولها . ومن مهرَ في الحساب وتدرّب في العمل ، وضع اعتبارها وحط ما مضى ؛ فإن هذه المسائل لا يقع بها الفتوى في المقدار إلا إذا شرطت . فهذا منتهى الإمكان في البيان . 6842 - فإن أوصى لرجل بثلث ماله إلا جذراً . فنقدّر المالَ مجذوراً [ له ثلث صحيح ] ( 3 ) ، [ و ] ( 4 ) ندفع إلى الموصى له ثلث المال ونسترجع منه جذراً ، ونردّه على ثلثي المال ، فيكون ثلثا مال وجذر ، يعدل ثلاثة أنصباء . وقد جعلنا المال عدداً مجذوراً له ثلث صحيح . وإذا أردنا التقريب ، جعلنا ثلثيه بحيث إذا زيد عليه جذرُه ، انقسم المبلغ على ثلاثة ، وأقل ذلك ستة وثلاثون ، فندفع ثلثَها ، وهو اثنا عشر إلى الموصى له ، ونسترجع منه جذرَ المال ، وهو ستة يبقى معه ستة ، وهي وصيته ، ونزيد ما استرجعناه على ثلثي المال ، وهو أربعةٌ وعشرون فيبلغ ثلاثين بين ثلاثة بنين ، لكل واحد منهم عشرة . وإن شئت فرضت المال أحداً وثمانين ، ودفعت ثُلثَه وهو سبعة وعشرون إلى الموصى له ، واسترجعت منه جذر المال وهو تسعٌ ، وزدته على ثلثي المال ؛ فيبلغ ثلاثة وستين ، بين ثلاثة بنين .
هامش
( 1 ) في الأصل : لاستقامة . ( 2 ) في الأصل : العسر . ( 3 ) زيادة من المحقق . ( 4 ) في الأصل : أو .