والمقابلة معنى الضرب في مثل هذا ، فإذا ضربت [ ثلاثة ] ( 1 ) إلا جذراً في ثلاثة إلا جذراً ، فالمردود تسعة أعداد ، ومال إلا ستة أجذار ، فإنك تحتاج إلى أربع ضربات ، فنضرب ثلاثة في ثلاثة فترد تسعة ، وتضرب إلا جذراً في ثلاثة ، فترد ثلاث مرات إلا جذراً ، وتضرب الثلاثة في إلا جذراً ، فترد ثلاثة أخرى إلا جذراً ، فيجتمع ست مرات إلا جذراً . وبقيت ضربةٌ واحدةٌ وهي ضربة إلا جذراً في إلا جذراً ، وهذا يردّ مالاً زائداً ، فالمجموع تسعة أعداد ومال إلا ستة أجذار ، وهذا يعدل وصية الأخ [ والخال ] ( 2 ) وهما مال وجذر . وهذا موضع التنبيه ، كما ذكرناه .
فنقول : أخذنا عدداً على حسب المشيئة ، واستثنينا منه جذراً ، ثم ضربناه في نفسه حتى يصيرَ مجذوراً ، فيصير المبلغ بعد الضرب معادلاً لما نطلبه ؛ فإنا [ نَبغي ] ( 3 ) المالَ والجذرَ ( 4 ) مجموعين ، وهما في [ الوضع ] ( 5 ) مجهولان ، وإنما نتسلق بهذه الطريقة عليها حتى نضعَها وضعاً يستقيم فيه ما نريد ، وإنما استثنينا جذراً من العدد الذي اخترناه حتى إذا ضرب في نفسه بطرف ( 6 ) استثناء الجذر ، ثم ينتهي الكلام بالجبر والمقابلة إلى معرفة قيمة الجذور أيضاً ، ففي ضرب عدد إلا جذراً في مثله ردُّ مالٍ زائد ، ومعنا مال وجذر ، فنجعل الفرضان في المعادلة ، [ فنعدّل ] ( 7 ) ونقول : تسعة أعداد ومال إلا ستة أجذار ، تعدل مالاً وجذراً ، فنجبر الأعداد بستة أجذار ، ونزيد على عديلها مثلها ، فيحصل معنا تسعة أعداد ومال في مقابلة مال وسبعة أجذار ، فالمال بالمال ، تبقى سبعة أجذار في مقابلة تسعة أعداد ، فقيمة كل جذر واحدٌ وسبعان ، فنضربها في مثلها ، فيكون أحداً وثمانين جزءاً من أجزاء التسعة وأربعين
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) مزيدة من المحقق .
( 3 ) في الأصل : نُبقي . وهو تحريف خفي يدق مدركه .
( 4 ) عبارة الأصل : جذر المال والجذر .
( 5 ) في الأصل : الموضع . . والمراد بالوضع هنا : الفرض والتقدير .
( 6 ) كذا .
( 7 ) في الأصل : فنعول .