وقد ذكرنا أن هذا التخيير [ في ] ( 1 ) مجاري الحساب في إلقاء المسائل والإجابة عنها ، فأما الفقه ، فإنه لا يحتمل هذا ، ومسلكه ما قدمناه غيرَ مرة .
وقد أعدت هذا الكلام عمداً مراراً ؛ حتى يستبين الناظر ما يجب .
فصل
في الوصية بالجذور المضافة إلى الجذور وما يجري مجراها
6843 - ثلاثة بنين ، وقد أوصى لأخيه بمثل نصيب أحدهم ، ولخاله بجذر وصية الأخ ، ولعمه بجذر الوصيتين جميعاً .
فنجعل نصيبَ كلِّ ابن مالاً مجذوراً ؛ لأنه قدّر [ للوصية ] ( 2 ) بالنصيب جذراً ، والوصيةُ بالنصيب مقدارها مقدار نصيب كل ابن ، فإذاً وصية الأخ نجعلها مالاً ، ونجعل وصية الخال جذراً ، وهاهنا موقف يتعين تأمله ، فنجعل الوصية بالنصيب مالاً ، وهو وصية الأخ ، ونجعل وصية الخال جذراً ، ولا يتأتى لنا عبارة في الوصية الثالثة على هذا النسق ؛ فإنه لا [ نملك ] ( 3 ) أن نقول : اجعلها [ مالاً ، ولا جذراً ] ( 4 ) ، ولو قلت : اجعلها جذرين ، كان خطأ ؛ فإنها جذر مالَيْن مجموعين ، وليس جذريْ مالَيْن ، وهما مختلفان أيضاً ؛ فإن أحدهما جذرٌ والآخر مال .
فلنُضف ( 5 ) الحُسّاب في ذلك ، وقالوا : اجعل الوصية للعم أيَّ محدد شئت إلا جذراً ، وسننبه على ذلك ، إذا اطردت المسألة ، فإن جعلتها ثلاثة إلا جذراً ، فاضربها في مثلها ، وقل : ثلاثة إلا جذراً في ثلاثةٍ إلا جذراً . وقد ذكرنا في أصول الجبر
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) في الأصل : الوصية .
( 3 ) في الأصل : تمليك .
( 4 ) عبارة الأصل : اجعلها مالاً جذر .
( 5 ) كذا ، بالنون والضاد ، والفاء . ولعلها من أضافه أي أنزله ضيفاً عنده ، والمعنى نستعير عبارتهم . أو من أضاف إليه بمعنى استأنس به ، أو أضافه بمعنى ضمه إليه . وكل ذلك صالح لأن يُراد هنا ( المعجم الوسيط ) .