تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
6841 - فإن أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا جذرَ المال ، وأوصى لآخر بجذر ما بقي من الثلث . فإن شئت جعلتَ التركة تسعة أموال ، وقلت : جذورها ثلاثة [ أجذار ] ( 1 ) ، من لفظ التسعة ، وتجعل نصيبَ كلِّ ابن مالَيْن ، وثلاثةَ أجدار ، وتجعل الوصيةَ بالنصيب مالَيْن وثلاثة أجذار ، على مقدار نصيب كل ابن . وإنما وضعنا المسألة كذلك ، حتى ينتظم [ لنا ] ( 2 ) استثناء جذر التركة من النصيب الموصى به . فقدَّرنا كلَّ نصيب مالَيْن وثلاثةَ أجذار ، حتى تكون [ الوصية ] ( 3 ) كذلك ، والمجموع ستة أموال وتسعة جذور . وإذا كان المال تسعة والتصرف بالوصايا في الثلث ، فالثلثان ستة أموال ، فهذا هو الذي راعيناه في تقريب وضع الأموال من أنصباء البنين ، وألحقنا بكل نصيب ثلاثة جذور ليلحق منها في الوصية بالنصيب ؛ حتى يتسق الاستثناء . ثم نبتدىء فنقول : نأخذ من الثلث للوصية بالنصيب مالَيْن وثلاثةَ أجذار ، والباقي من ثلث التركة بعد الوصية الأولى ، مال ، وإنما قدرناه مالاً ، لنخرج جذره إلى الوصية الثانية ، فيخرج الوصيتان ، وهما مالان وجذر من المال الذي كان بقي من الثلث ، والثلاثة الأجذار التي ضممناها إلى المالَيْن لسنا نحسبهما من الثلث ، وإنما هي تقدير لفظي من اصطلاحات الجبريين ، والمقدار المفهوم ما نبهنا عليه من إمكان الاستثناء ، ثم إذا كانت التركة تسعة أموال ، وقد أخرجنا مالَيْن [ للوصية ] ( 4 ) الأولى ، [ وأخرجنا ] ( 5 ) جذر مال [ للوصية الثانية ] ( 6 ) ، فيبقى من الثلث مالٌ غيرَ جذر ، فنضمه إلى الثّلثين ، فتصير سبعة أموال إلا جذراً واحداً يعدل أنصباء البنين ، وهي ستة
هامش
( 1 ) كأن هذه اللفظة مقحمة لا معنى لها . ( 2 ) في الأصل : لما . ( 3 ) في الأصل : النصيب . ( 4 ) في الأصل : من الوصية . ( 5 ) في الأصل : فأخرجنا . ( 6 ) زيادة من المحقق .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 201 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب