6841 - فإن أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا جذرَ المال ، وأوصى لآخر بجذر ما بقي من الثلث .
فإن شئت جعلتَ التركة تسعة أموال ، وقلت : جذورها ثلاثة [ أجذار ] ( 1 ) ، من لفظ التسعة ، وتجعل نصيبَ كلِّ ابن مالَيْن ، وثلاثةَ أجدار ، وتجعل الوصيةَ بالنصيب مالَيْن وثلاثة أجذار ، على مقدار نصيب كل ابن .
وإنما وضعنا المسألة كذلك ، حتى ينتظم [ لنا ] ( 2 ) استثناء جذر التركة من النصيب الموصى به . فقدَّرنا كلَّ نصيب مالَيْن وثلاثةَ أجذار ، حتى تكون [ الوصية ] ( 3 ) كذلك ، والمجموع ستة أموال وتسعة جذور .
وإذا كان المال تسعة والتصرف بالوصايا في الثلث ، فالثلثان ستة أموال ، فهذا هو الذي راعيناه في تقريب وضع الأموال من أنصباء البنين ، وألحقنا بكل نصيب ثلاثة جذور ليلحق منها في الوصية بالنصيب ؛ حتى يتسق الاستثناء .
ثم نبتدىء فنقول : نأخذ من الثلث للوصية بالنصيب مالَيْن وثلاثةَ أجذار ، والباقي من ثلث التركة بعد الوصية الأولى ، مال ، وإنما قدرناه مالاً ، لنخرج جذره إلى الوصية الثانية ، فيخرج الوصيتان ، وهما مالان وجذر من المال الذي كان بقي من الثلث ، والثلاثة الأجذار التي ضممناها إلى المالَيْن لسنا نحسبهما من الثلث ، وإنما هي تقدير لفظي من اصطلاحات الجبريين ، والمقدار المفهوم ما نبهنا عليه من إمكان الاستثناء ، ثم إذا كانت التركة تسعة أموال ، وقد أخرجنا مالَيْن [ للوصية ] ( 4 ) الأولى ، [ وأخرجنا ] ( 5 ) جذر مال [ للوصية الثانية ] ( 6 ) ، فيبقى من الثلث مالٌ غيرَ جذر ، فنضمه إلى الثّلثين ، فتصير سبعة أموال إلا جذراً واحداً يعدل أنصباء البنين ، وهي ستة
هامش
( 1 ) كأن هذه اللفظة مقحمة لا معنى لها .
( 2 ) في الأصل : لما .
( 3 ) في الأصل : النصيب .
( 4 ) في الأصل : من الوصية .
( 5 ) في الأصل : فأخرجنا .
( 6 ) زيادة من المحقق .