تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
تعدل ثلاثة أنصباء وثلثي جذر وثلثي نصيب . فاجعل الآن كلّ نصيب أيَّ عددٍ شئت ، بعد أن يكون أكثر من ضعف الجذر ، فإن كان النصيب ضعفَ الجذر أو أقل من الضعف ، لم تخرج المسألة كلها من الثلث ، ولم تستقم المسألة ؛ فإنك تحتاج فيها إلى ثلث ما تبقى من الثلث . ونحن نذكر زيادة النصيب على ضعف الجذر ، ونوضِّح استقامةَ المسألة ، ثم نذكر كَوْنَ النصيب مثلَ ضعف الجذر ، ونبيّن استحالةَ المسألة . فنجعل النصيبَ مثل ثلاثة أجذار ، والأنصباء تسعة أجذار ، ومعنا نسبة الجبر والمقابلة ثلثا نصيب ، فإذا جعلنا النصيب ثلاثة أجذار ، فثلثا نصيب جذران ، ومعنا أيضاً ثلثا جذر ، فالجميع إذاً أحدَ عشرَ جذراً وثلثا جذر ، في مقابلة ثمانية أتساع مال ، فيكمل المال بأن نزيد عليه مثل ثُمنه ، ونزيد على ما يقابله مثلَ ثمنه ، وإذا زيد على أحد عشر وثُلثين مثل ثمنه ، صار ثلاثة عشر وثمن ، وإن أردت التثبت منه ، فخذ ذلك من أربعة وعشرين فثمنه ثلاثة ، فإذا زدت على أحدَ عشرَ وثلثين ، ثمنها زدت واحداً لمكان الثمانية في هذا العدد ، ويصير اثني عشر وثُلثين ، ونزيد ثمن ثلاثة وثُلثين فيكون ثلاثة أثمان وثلثين لمن قدّر كلَّ ثمن ثلاثة من أربعة وعشرين من واحد ، فيجتمع أحدَ عشرَ ، فنكمل الثُّلثين معنا بثلث أربعة وعشرين ، وهي ثمانية ، فيصير ثلاثة عشر جذراً ، ومعنا ثلاثة من أحد عشر من أربعة وعشرين ، فيقع ثمناً ، من هذا المبلغ ، فالمجموع ثلاثة عشر وثمن ، فنجعل الثلاثة عشر والثمن جذرَ المال ، ونضربه في نفسه ، فيبلغ مائة واثنين وسبعين درهماً وسبعة عشر جزءاً من أربعة [ وستين ] ( 1 ) جزءاً من درهم ، وهذا نصف المال ، فخذ ثلث ذلك وهو سبعة وخمسون درهماً وسبعة وعشرون جزءاً من أربعة وستين جزءاً من درهم ، فأسقط جذر المال للموصى له بالجذر ، وأسقط منها نصيباً ، وقد فرضت النصيب ثلاثة أمثال الجذر ، [ فكأننا ] ( 2 ) نريد أن نسقط منها أربعة أجذار المال ، وهي إذا جُمعت اثنان وخمسون درهماً ونصف ؛ لأن كل جذر ثلاثةَ عشرَ وثمن ، وإذا أسقطت أربعة أجذار من ثلث
هامش
( 1 ) في الأصل : وخمسين . وهو خطأ أجهدنا تداركه . ( 2 ) في الأصل : فكذلك .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 195 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب