تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
هذه المسائل على التدريب في الحساب والتفاوض في أصله ، وإلا فمتى يسمح الفقيه ومأخذُه إذا كانت الوصية بجذر نصيب أن يصرف إلى الوصية نصف درهم وإلى النصيب ربع درهم ! ! 6829 - ثم قال الحسّاب : في هذه المسألة التي نحن فيها : إن شئت جعلتَ وصيةَ العم جذراً ، وجعلت الباقي من المال بعد هذه الوصية أربعة أموال ، فتكون وصيةُ الخال جذرين على القاعدة التي ذكرناها في اتباع العبارة ، فالتركة أربعةُ أموالٍ وجذرٌ ، فنسقط جذراً للعم ، ثم جذرين للخال ، فيبقى أربعة أموال إلا جذرين ، تعدل ثلاثة أموال ، وهي أنصباء البنين ، فنجبر الأموال الأربعة بجذرين ، ونزيد على عديلها جذرين ، تصير أربعة أموال ، في مقابلة ثلاثة أموال وجذرين ، ونسقط المثل بالمثل ، فيبقى مال يعدل جذرين ، فالجذر اثنان ، والمال أربعة . وقد كانت التركةُ [ أربعة ] ( 1 ) أموال وجذراً ، فهي ثمانية عشر ، وصيةُ العم منها اثنان ، ووصية الخال أربعة ، وهي جذر ستة عشر الباقية بعد وصية العم ، فالوصيتان ستة ، وهي ثلث المال ، والباقي بعدها اثنا عشر ، بين البنين : لكل واحد منهم أربعة ، وقد أخذ العم مثل جذر نصيب أحدهم ، وأخذ الخال جذر الباقي . فصل في الوصية بالنصيب والجذور 6830 - ثلاثة بنين ، وقد أوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم ، ولآخر بجذر المال . فاجعل المسألة تقديراً كأن البنين فيها أربعة ، وكأنه ( 2 ) أوصى بجذر المال وحده ، وافرض المسألة من عدد مجذور إذا أسقطت جذره ، انقسم الباقي على أربعة . قال الحسّاب : إن شئت فرضته من ستة عشر ، فادفع جذرها وهو أربعة إلى الموصى له بجذر المال ، يبقى اثنا عشر بين البنين والموصى له بالنصيب بالسويّة : لكل واحد منهم ثلاثة .
هامش
( 1 ) زيادة من عمل المحقق . ( 2 ) في الأصل : وقد كأنه .