شئت قلت : تسعة أموال ، فتكون جملة التركة تسعة أموال ، وجذراً ، فنسقط وصية العم ، وهي جذر ، ووصية الخال وهي ثلاثة أجذار ؛ لأن الباقي من المال بعد وصية العم تسعة أموال ، فقل جذرها ثلاثة أجذار .
وليقف الناظر متأملاً ، وليعلم أن مبنى هذا الباب ، وما في معناه ، على اتباع اللفظ .
وإذا قيل لك : كم جذر التسعة ؟ فإنك تقول : جذرها ثلاثة . وإذا قيل لك : كم [ جذر ] ( 1 ) تسعة أموال ؟ فاتبع لفظ التسعة ، كما تفصّل في العدد ، وقل : الجذر ثلاثة ، ولكن إذا كان العدد أموالاً تسعة ، فنقول : نأخذ ثلاثة جذور كما نقول : جذر التسعة من العدد ثلاثة ، وعلى هذا القياس تخرج المسألة الأولى ؛ فإنا قدرنا فيها أربعة أموال ، فقلنا : جذرها على قياس اللفظ الذي ذكرناه اثنان ؛ لأن جذر الأربعة من العدد اثنان ، فجذر أربعة أموال جذران .
فنعود إلى المسألة الأخيرة ونقول : قدرنا التركة تسعة أموال وجذراً ، فأسقطنا الجذر للموصى له بجذر نصيب ، وأسقطنا ثلاثة جذور للوصية الثانية ، فتبقى تسعة أموال إلا ثلاثة أجذار ، تعدل أنصباء الورثة ، وهي ثلاثة أموال ، فنجبر ونقابل ، ونُسقط المثلَ بالمثل ، تبقى ستة أموال ، تعدل ثلاثة أجذار ، فالمال يعدل نصف جذر ، فخذ هذا اللفظ ، وقل : الجذر نصف درهم ، وإذا كان الجذر نصفاً ، فالمال ربعٌ ، وقد كانت التركة تسعة أموال وجذر ، وكل مال ربع ، والجذر نصف ، فالجملة درهمان وثلاثة أرباع درهم ، فندفع منها إلى العم جذرَ النصيب ، وهو نصف درهم ، يبقى درهمان وربع ، فجذرها وصية الخال ، وذلك درهم ونصف ، فالوصيتان درهمان ، والباقي من المال بعدهما ثلاثة أرباع درهم ، بين البنين : لكل واحد منهم ربعُ درهم ، وقد زادت الوصيتان .
6828 - وهذه المسائل كلها وضعيّة ، كما مهدنا ذلك .
وإن أردنا استعمالها في الفقه ، فيجب تقييد الوصية بما يقتضيها ، وإلا يجب وضع
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .