ما منه القسمة ، وهذا يوافق أَخْذَ جذرِ العدد الذي يقع حصة لكل ابن .
فأما إذا اعتبرنا القسمة من عددٍ ، فالتركة تقسم على ذلك العدد ، ثم يكثر الحظ بكثرة التركة ، ويقلّ بقلتها ، والعدد الذي عدّلت منه الفريضة لا يختلف ، ولكن ما يقتضيه تعديل القسمة بين البنين أن نقسم الفريضة على رؤوسهم ، فتقع حصةُ كل ابنٍ سهماً واحداً ، وجذره سهمٌ ، فيكون هذا بمثابة الوصية بنصيب ابنٍ ، والحمل على هذا المحمل بعيدٌ ؛ فإن ظاهر إضافة الجذر يتضمن كونَ الموصى به جزءاً من النصيب ، فإذا فرضنا وراء الواحد عدداً مجذوراً ، ونزّلنا على أقل عدد مجذور ، كان ذلك تحكُّماً .
فالذي أراه أن الوصية المطلقة بجذر النصيب محمولةٌ على الوصية بجذر حصة كل ابن من المال ، ولا ننظر إلى سهام المسألة .
هذا هو الذي لا ينقدح غيرُه في مسلك الفقه .
فصل
في الوصية بجذر النصيب وجذر المال
6826 - المثال : ترك الرجل ثلاثة بنين ، وأوصى لعمِّه بجذر نصيب ابن ، ولخاله بجذر جميع المال .
فطريق الحُسَّاب أن نجعل وصيته [ لعمه ] ( 1 ) جذراً ، فيكون نصيبُ كلِّ ابن مالاً ؛ فإن الجذر عبارةٌ عما إذا ضرب في نفسه رَدَّ مالاً .
وأما وصية الخال ، ففيها أمرٌ اصطلاحي وضعيّ للحُسَّاب ، ننبه عليه ، وذلك أنهم قالوا : إذا أوصى لخاله بجذر المال ، وأوصى لعمه بجذر نصيب ، فنجعل وصية الخال جذرين ، فيكون المال كله على هذا التقدير أربعة أموال ، [ والا حر - ] من
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) هكذا تماماً في الأصل ، بهذا الرسم وبدون نقط ( انظر صورتها ) .