وإن أوصى بجذر ماله لرجلٍ ، ولآخر بكعب ماله ، وخلّف ثلاثةَ بنين ، فاجعل المال عدداً يكون له جذرٌ صحيح ، وكعب صحيح ، ويكون بحيث إذا أُسقط منه جذرُه وكعبُه ، انقسم الباقي بين الورثة بلا كسرٍ ، وأقل ذلك في هذه المسألة سَبعُمائة وتسعة وعشرين ، فللموصى له [ بكعبها ] ( 1 ) كعبُها ، وهو تسعة وللموصى له بجذرها جذرُها ، وهو سبعة وعشرون ، والوصيتان ستةٌ وثلاثون إذا أسقطتها من المال ، بقي سِتمائة وثلاثةٌ وتسعون ، بين الورثة : لكل واحد منهم مائتان وأحدٌ وثلاثون .
فإن أجاز السائل أن يكون الكسر واقعاً في أنصباء الورثة بعد أن يكون كعب المال وجذره صحيحين ، أمكن خروج المسألة من أربعة وستين ، [ فهي عددٌ مكعّبٌ مجذور ] ( 2 ) : كعبها أربعة للموصى له بالكعب ، وجذرها ثمانية للموصى له بالجذر ، والوصيتان اثنا عشر ، والباقي من المال اثنان وخمسون ، بين الورثة وهو ( 3 ) ثلاثة ، لكل واحد منهم سبعةَ عشرَ وثلث .
وقد تبين أن هذه المسائل كلَّها وضعيّة ( 4 ) ، ولا بد من فرض تقييدٍ ، كما نبهنا عليه ، لتوافق المسائل الفقهية .
فصل
في الوصية بجذر الأنصباء
6821 - إذا ترك ثلاثة بنين ، وأوصى لرجل بجذر نصيب أحدهم ، قال الحُسّاب : حسابُ المسألة أن نجعل نصيب كلِّ ابن عدداً مجذوراً ، ثم نجمع أنصباء البنين ، ونزيد عليها جذرَ نصيب أحدهم ، فما بلغ ، صحّت المسألة منه .
ثم قالوا : إذا جعلتَ كلَّ ابن واحداً فأنصباؤهم ثلاثة ، فإذا زدت عليها واحداً ،
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) في الأصل مكان ما بين المعقفين : في كعب مجذور .
( 3 ) الضمير بالمفرد المذكر على معنى العدد .
( 4 ) وضعيّة أي تقديرية ، افتراضية .