تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
جذره ، انقسم الباقي صحيحاً على ورثتي ، وخذوا ذلك من أول عددٍ ممكنٍ ، فإذا قال ذلك ، أخذناه من تسعة ، وإن عين مرتبةً أخرى ، تعينت . وإن تفاوض الحسّاب فيما بينهم ، ولم يجعلوا أجوبتهم فتاوى الفقه ، فليقولوا من هذا ما شاؤوا ، ولتستعمل طرقهم للدُّربة في الحساب حينئذٍ . 6820 - وإذا بان هذا ، فنأتي بباقي المسائل ، فلتقع [ الوصية ] ( 1 ) مشروطة بما قدمناه ؛ حتى يتميز الفقه عما يحيد عنه . إذا تركت المرأة زوجاً ، وأماً ، وثلاث أخوات مفترقات ، وأوصت لرجل بجذر مالها ، فقد علمنا أن الفريضة تصح عائلةً من [ تسعة ] ( 2 ) ، فاجعل المال عدداً مجذوراً إذا أنقصت منه جذرَه ، ينقسم الباقي منه على تسعة قسمة صحيحة ، وأقل ذلك واحد وثمانون : جذرها تسعة ، فهي للموصى له ، والباقي بعد الجذر اثنان وسبعون ، بين الورثة على [ تسعة ] ( 3 ) للأم منها ثمانية ، وكذلك للأخت من الأب ، وكذلك الأخت من الأم ، وللزوج منها أربعةٌ وعشرون ، وكذلك الأخت لأبٍ ولأمٍّ . لا يجوز أن يفرض المال مائة وجذرها عشرة ، والباقي تسعون بين الورثة ، وقد قدمنا أن هذا لا يطابق الفقه . ولو أوصى بكعب [ ماله ] ( 4 ) ، فاجعل المال عدداً مكعَّباً ، إذا أسقط منه كعبه ، انقسم الباقي على سهام الورثة بلا كسر . مثاله : ثلاثة بنين ، وقد أوصى بكعب ماله . فإن فرضتَ المال ثمانيةً ، فكعبها اثنان للموصى له ، والباقي ستة بين الورثة . وإن فرضت المكعبَ سبعة وعشرين ، فكعبها ثلاثة ، والباقي بين الورثة ، أربعة وعشرون ، لكل واحد منهم ثمانية .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق . ( 2 ) في الأصل : تسعة عشر . ( 3 ) في الأصل : سبعة . ( 4 ) في الأصل : مائة .