مقسوم على فريضته المعدَّلة ، فلست أرى حمل الجذر على هذا العدد الذي منه تعديل الفريضة ؛ فإنه أضاف الجذر إلى ماله ، لا إلى العدد الذي تصح منه تركته ، فالوجه إذاً ما قدمناه لا غير .
6819 - فإذا بان حظ الفقيه في ذلك ، فإنا نذكر بعد هذا طريقةَ الحُسَّاب على وجهها ، وإذا انتهت ، أوضحنا أنها قد تخرج على مراسمهم موافقةً للفقه .
قالوا : إذا أوصى بجذر ماله ، فإنا نفرض المسألة عدداً مجذوراً إذا أسقط منه جذره ، انقسم المال منه على سهام الورثة بلا كسر .
مثاله : ثلاثة بنين ، وقد أوصى لرجل بجذر ماله .
قالوا : إذا جعلت المال تسعة ، فللموصى له جذرُها : ثلاثة ، والباقي بين البنين لكل واحد منهم سهمان . وإن جعلت المالَ ستة عشر ، فللموصى له جذرها أربعة ، والباقي اثنا عشر بين البنين ، لكل واحد منهم أربعة .
هذا كلامهم ، ولم يقيدوه بشرط .
وهو بعيد عن مأخذ الفقه ، ولو لم يكن فيه إلا فرضُ التسعة [ مرة ] ( 1 ) والستةَ عشر [ أخرى ] ( 2 ) ، وفي فرض التسعة للموصى ( 3 ) له الثلث ، وفي فرض الستةَ عشرَ للموصى له الربع ، لكان في ذلك أصدقُ شاهد على فساد ما قال . ثم الخِيَرةُ لا تقف على عددين ، ولا نهاية في جهة الترقي في الأعداد التي إذا أُخذ جذرها ، بقي الباقي منقسماً على الورثة ، والأقدار تختلف ، فكلما كثر العدد المجذور ، قلّ الجذر بتجزئة النسبة ، ولا وجه لما قالوه قطعاً .
وإن أراد الفقيه استعمال طريقهم ، فلا بد من تقييد الوصية بقدرٍ يقتضي ما ذكروه .
وبيانه أن يقول الموصي : افرضوا مالي على عدد أجزاء وأعدادٍ مجذورة إذا خرج
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) مكان كلمة تعذر قراءتها ، وقدرناها على ضوء ما بقي من الحروف بمعونة السياق ، وتوفيق الله من قبل .
( 3 ) في الأصل : في الموصى له .