لا شك فيه ، وهذا كالثلاثة والموصى به جذر العشرة ؛ فإنها ثابتة لا مراء في ثبوتها ، وكذلك يَثبت الكسر المستيقن بعد الثلاثة .
والوجه في ذلك مراجعةُ حسوب ؛ حتى يذكر على أقصى الإمكان في التقريب مبلغاً ، إذا ضرب في نفسه رد العشرة ، إلا مقداراً نزراً ، فإذا قل ما بقي من الكسور فجذره أكثر منه بنسبة تضعيف الإضافة ، حتى إذا بقي من الكسور عُشر درهم ، فجذره أكثر منه بنسبة تضعيف الإضافة .
هكذا تقع جذور الكسور .
وإذا قربنا جهدنا ، لم نُبقِ إلا مقداراً لا ينضبط ، ولا ينفصل الأمر فيه إلا بالتراضي والاصطلاح .
والقول فيه كالقول في الوصية بمالٍ في مذهب الفقه ؛ فإنه منزل على أقل ما يتموّل ، وقد ذكرنا ذلك في الأقارير ، وأوضحنا فيما يتمول وما لا يتمول ما فيه مقنع .
هذا كله إذا كان المالُ ذا عددٍ في الوزن أو الكيل يقدّر مجذوراً [ أو ] ( 1 ) أصم .
6817 - فأما إذا أوصى بجذر ماله ، وكان ماله مشكَّلاً بتشكل هندسي بأن كان براحاً ( 2 ) ، من أرضٍ . ولاح أنه قصد بالجذر [ الجذرَ ] ( 3 ) الهندسي ، فاستخراج الجذر بالمساحة ممكن مبرهنٌ ، ولا يبقى منه شيءٌ مشكل ، ولا معنى للخوض فيه .
و [ إذا ] ( 4 ) كان ماله عبداً أو جوهرةً ، فإذا قال : أوصيت بجذر مالي ، فلا ينقدح إلا تنزيل وصيته على جذر قيمة ماله ، ثم القيمة ترجع إلى أحد النقدين ، وهما مقداران ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( و ) .
( 2 ) البراح : المتسع من الأرض ، لا زرع فيه ولا شجر . ( معجم ) .
( 3 ) زيادة من المحقق .
( 4 ) في الأصل : وإنما .
( 5 ) كذا . والمعنى أن القيمة ترجع إلى مقدارٍ : أَيْ عددٍ من الدنانير ، أو عددٍ من الدراهم ، " فهما مقداران " أي عددان .