وخمسة أثمان نصيب ، تعدل أحدَ عشرَ نصيباً ، فنسقط الجنس بالجنس ، ونضرب الجميع في مخرج أجزاء المال ، وهي ثمانية وأربعون ، ونقلب الاسم فيهما ، يصير المال أربع مائة واثنين ، والنصيب خمسة وعشرين ، ولم نبسط القول في البيان ؛ فإن من انتهى إلى هذا الموضع وتكررت عليه المسائل ، لم يخف عليه هذا .
والامتحان : نأخذ ثلث المال وهو مائة وأربعة وثلاثون ، ونلقي منها نصيب الابن وهو خمسون ، وله سهمان كل سهم خمسة وعشرون ، فتبقى أربعة وثمانون : هي وصية صاحب تكملة الثلث .
ثم نأخذ سدس المال ، وهو سبعة وستون ، ونلقي منها نصيبَ البنت ، وهو خمسة وعشرون ، يبقى اثنان وأربعون هي وصية صاحب تكملة السدس ، فالوصيتان جميعاً تبلغ مائة وستة وعشرين ، أسقطها من ثلث المال ، وهي مائة وأربعة وثلاثون تبقى من الثلث ثمانية أسهم ، فندفع ثمنها وهو سهم واحد إلى الموصى له الثالث ، تبقى سبعة أسهم ، فنزيدها على ثلثي المال ، وهو مائتان وثمانية وستون ، فيصير مائتين وخمسة وسبعين ، بين خمسة بنين وبنت ، لكل ابن خمسون ، وللبنت خمسة وعشرون .
فصل
في الوصية بالتكملة واستثناء تكملة أخرى منها .
6805 - المثال : أربعة بنين وقد أوصى بتكملة ثلث مال بنصيب أحدهم إلا تكملة ربع ماله بالنصيب .
فنأخذ ثلث مال وننقص منه نصيباً ، يبقى ثلث مال إلا نصيباً ، وهذا تكملة الثلث ، فاحفظها ثم خذ ربعَ مال ، وانقص منه نصيباً ، يبقى ربعُ مال إلا نصيباً ، هذه تكملة الربع ، فانقصها من تكملة الثلث ، وهو ثلث مال إلا نصيب ، فيبقى نصف سدس مال ، ونسقط الاستثناء جرياً على ما مهدناه ، من أن النفي إذا أضيف إلى المستثنى عنه صار إثباتاً ، فيثبت نصيب بسبب إضافة ربع مال إلا نصيب إلى ثلث مال إلا نصيب ، فنجبر ما في ثلث المال من استثناء النصيب بما اقتضته الإضافة من إثبات
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 176
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٧٦