تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فنقول إذاً : [ نقدّر ] ( 1 ) نصيباً ونستثني منه ثلثَ مال إلا نصيباً ، فيحصل للوصية نصيبان إلا ثلث مال ، وقد يقول المبتدىء : كان الوصيةُ نصيباً ، فاستثنيا منه ، والاستثناء إسقاط ، فكيف صار بعد الإسقاط نصيب ، فنقول : هذا أولاً خارجٌ على عبارات الجبر ؛ فإنا استثنينا من النصيب ثلثاً إلا نصيباً ، فالنصيب مستثنىً من الثلث ، فإذا أضفنا ذلك إلى النصيب المخرج ، كان النصيب المنفي عن الثلث مثبتاً في جانب الوصية ، فالذي يقتضيه هذا اللفظ أن نثبت في جانب الوصية نصيباً ، ثم نتلفظ به أولاً . هذا حكم اللفظ في مسالك الجبر ، وإذا رُدَّ الأمرُ إلى التحقيق ، يستبين عند نجاز الطريقة أن نصيباً واحداً الاستثناء منه أكثرُ ( 2 ) من نصيبين مع استثناء ثلث المال منهما . فنعود بعد هذا التنبيه ، ونقول : نخرج نصيباً ونستثني منه ثلثاً إلا نصيباً ، فيحصل معنا نصيبان إلا ثلث مال ، وهو الوصية ، ونسقطه من المال ، [ وإذا ] ( 3 ) أسقطنا نصيبين إلا ثلث مال من مال ، فيبقى معنا مال وثلث مال إلا نصيبين ؛ فإن كل مذكور فيه استثناء إذا أضيف إلى غيره ، يصير المنفي في المضاف إليه إثباتاً ( 4 ) ، فإذاً معنا مال وثلث مال إلا نصيبين ، وذلك يعدل خمسة أنصباء ، فنجبر المال بالنصيبين ، فيكون مال وثلث مال [ يعدل سبعة ] ( 5 ) أنصباء ؛ فإن الأنصباء كانت خمسة ، فلما جبرنا المال بنصيبين ، زدنا على الأنصباء نصيبين ، وابسط الجميع أثلاثاً ، واقلب الاسم فيهما ، فيكون المال أحداً وعشرين ، والنصيب أربعة . الامتحان : أن نأخذ ثلث المال وهو سبعة ، فندفع منها نصيباً ، وهو أربعة أسهم
هامش
( 1 ) في الأصل : تقرر . ( 2 ) كذا والعبارة فيها اضطراب ، والمعنى - فيما نقدّر - أن استثناء التكملة من نصيب واحد يساوي استثناء الثلث من نصيبين ، كما ظهر في نتيجة المسألة ، فالنصيبان ثمانية ، والثلث سبعة ، فإذا استثنيناه من الثمانية بقي واحدٌ وهو الوصية ، وهكذا الحال إذا استثنينا التكملة وهي ( ثلاثة ) من النصيب الواحد يبقى ( واحدٌ ) أيضاً . ( 3 ) في الأصل : وإلا . ( 4 ) كذا . ولعلها : مثبتاً . ( 5 ) في الأصل : معاً ولا تسعة .