الاستثناء نفيٌ عن المستثنى عنه ، وقد أثبتنا ثلثاً وسدساً في الاستثناء ، ومجموعهما نصف المال ، فنفيناه في العبارة عن المستثنى عنه ، وذكرنا في الاستثناء نَفْيَ ثلاثة أنصباء ، فأثبتناها في المستثنى عنه ، فبقي إذاً معنا نصف مال وثلاثة أنصباء تعدل أنصباء الورثة ، وهي أحدَ عشر نصيباً ، هذه فريضة الميراث ، فنسقط الجنس بالجنس ، يبقى نصف مال يعدل ثمانية أنصباء ، فالمال كله يعدل ستة عشر سهماً ، ولكن لا سدس [ لها ] ( 1 ) ولا ثلث ولها نصف ، وإذا ضربنا ذلك في ثلاثة ، فيكون لمبلغها ثلث وسدس ، فيبلغ ثمانيةً وأربعين ، فهي المال ، فيصير كل نصيب ثلاثة بالضرب في مخرج الثلث .
الامتحان : نأخذ ثلث المال ، وهو ستة عشر ، ونسقط منه نصيبين يبقى عشرة ، فهي وصية الأول ؛ فإن العشرة تكملة الثلث ، ثم نأخذ سدس المال ثمانية ، ونلقي منها نصيبَ البنت ، وهو ثلاثة ، يبقى خمسة ، وهي وصية الثاني ، فإنها تكملة السدس ، والوصيتين جميعاً خمسةَ عشرَ ، فأسقطهما من المال ، تبقى ثلاثة وثلاثون سهماً ، بين خمسة بنين وبنت ، للذكر مثل حظ الأنثيين : لكل ابن ستة وللبنت ثلاثة .
ولو كانت المسألة بحالها ، فأوصى معهما لآخر بثمن ما تبقى من ثلثه ، فخذ ثلث المال ، وانقص منه تكملة الثلث ، وهي ثلث مال إلا نصيب ابن ، وهو في الحقيقة نصيبان ، كما ذكرنا ، وانقص منه أيضاً تكملة السدس ، وهي سدس مال إلا نصيب البنت ، وهو سهم واحد ، تبقى ثلاثة أنصباء إلا سدس مال ، هذا هو الباقي من الثلث ، فادفع ثمنه إلى الموصى له الثالث ، وذلك ثلاثة أثمان نصيب إلا ثمن سدس مال ، يبقى نصيبان وخمسة أثمان نصيب إلا سبعة [ أثمان ] ( 2 ) سدس مال ، فنزيده على ثلثي المال ، فيكون خمسة وعشرين ( 3 ) جزءاً من ثمانية وأربعين جزءاً من مال ونصيبين
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) ساقطة من الأصل .
( 3 ) جاءت ال ( خمسة وعشرين ) من جَبْر المسألة ، حيث كانت هكذا : 5 / 8 2 نصيب - 7 / 8 سدس مال . ومعلوم أن سبعة أثمان السدس تساوي 7 / 48 ، ومعلومٌ كذلك أن 2 / 3 المال يساوي 32 / 48 ، فتصبح المسألة هكذا 5 / 8 2 نصيب - 7 / 48 + 32 / 48 فبعد إسقاط الناقص من الزائد تصير : 5 / 8 2 نصيب + 25 / 48 = 11 نصيباً .