وقد أطلقنا [ القول ] ( 1 ) في هذه الأبواب تعويلاً [ على ] ( 2 ) فهم الفاهم ، فأما ذكرنا أجزاءَ بعد وصايا ، وذكرنا استثناءً بعد وصايا ، ولم ( 3 ) نتعرض للنصيب والوصية ، وفرّعنا على المذهب الظاهر في أن المطلق محمول على الوصية ، فليتبين الناظر ذلك .
وقد نجز القول في فصول التكملة [ وما ] ( 4 ) يتعلق بها .
القول في الوصايا المشتملة على الجذور والكعاب
6806 - جمع الحُسّاب في هذه المقالة فصولاً وضعيّة ( 5 ) ، وخرّجوها على طريق الحساب ، وطلبوا في بعضها تصحيحَ المسألة من عددٍ صحيح ، يشمل الوصايا وفرائض الورثة ، وقد يخرجوها ( 6 ) إذا دقّ الحساب من الكسور اكتفاءً بها ، ولم يتعرضوا لحظ الفقه منها ، وطردوها طردَ من لا يبغي إلا الحساب ، وقد قضّيت العجب في مجاريها من الأستاذ أبي منصور ؛ فإنه كان جمع إلى الإمامة في الحساب حُظوة صالحة في نقل مذاهب الفقهاء ، وقد تفطن لدقائق فقهية في خَلَلِ الطرق الحسابية ، وقدمنا بعضها فيما سبق من الأبواب ، حتى إنه فصّل ما لم يتعرض الفقهاء لتفصيله ، ولا بد من تفصيله ، وهو كفَرْقه بين الوصية بجزءٍ بعد النصيب ، وبين الوصية بجزء بعد الوصية ، وبين الإطلاق ، وقد ذكرتُ ذلك ، وأوضحتُ أنه لا يطلع على حقيقة [ هذه ] ( 7 ) الأبواب من لم يحط بها .
ثم إنه مع قدره العليّ [ عمي ] ( 8 ) عن أصلٍ عظيم في فقه الوصايا ، وأخذ يتتبع وضع
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) في الأصل : في .
( 3 ) جواب ( أما ) بدون الفاء ، وهي لغة كوفيّة ، كما أشرنا مراراً .
( 4 ) في الأصل : " ومما " .
( 5 ) وضعية : أي تقديرية افتراضية .
( 6 ) كذا بحذف نون الرفع تخفيفاً ، وهو ثابتٌ في الكلام الفصيح نثره ونظمه ، وعليه شواهد من صحيح البخاري . ( ر . شواهد التوضيح والتصحيح : 228 ) .
( 7 ) زيادة من المحقق .
( 8 ) في الأصل : عمل .