تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
6764 - طريقة المقادير : أن نقول : علمنا أن التكملة هي ما بين النصيب والربع ، فنأخذ ربعَ مالٍ ، ونلقي منه نصيب أحد البنين ، فيبقى من الربع مقدار ، وهو التكملة ، ومعنا ثلاثة أرباع مال ، وإذا أعطينا من كل ربعٍ نصيبَ ابنٍ ، فَضَل منه مثل ما فَضَل من الربع الأول ، فيحصل من الأرباع الباقية ثلاثة مقادير ، ومعنا مقدار من الربع الأول ، وقد أخرجنا منه نصيباً أيضاً وقد توفرت أيضاً أربعة [ أنصباء ] ( 1 ) بنين ، وفَضَل أربعة مقادير ، فيسلّم مقدار إلى الموصى له بالتكملة ، فيبقى نصيب ابن لم يأخذ شيئاً ، فنسلم إليه المقادير الثلاثة الباقية ، وعلمنا أن كل نصيب ثلاثة [ مقادير ] ( 2 ) ، وكنا جعلنا ربع المال نصيباً ومقداراً ، فيخرج من ذلك أن ربع المال أربعة ، والمال ستة عشر ، والنصيب ثلاثة والتكملة سهم واحد . 6765 - طريقة القياس : أن نقول الموصى له بالتكملة إذا أخذ وصيته ، كان الباقي من المال مقسوماً على خمسة بين الورثة ، فنجعل الباقي بعد الوصية عدداً له خُمس ، وأقله خمسة ، وإذا قسمنا الخمسة بين البنين ، كان لكل واحد منهم سهم . وقد علمنا أن هذا السهم إذا ضم إلى التكملة ، كان المبلغ مثل ربع المال ، وربعُ سهمٍ وربعُ تكملة . وبيان ذلك أن نجعل المال وصية وخمسة ، وتلك الوصية تكملة ، فالمال إذاً كله تكملة وخمسة أسهم . وقد تمهد ذلك في الأبواب السابقة ، وإذا كان المال تكملةً وخمسة أسهم ، فربعهُ سهمٌ وربع سهم وربعُ تكملة ، فنعلم أن سهماً وتكملةً تامة تعدل سهماً وربعَ سهم ، وربع تكملة ؛ فإن السهم والتكملة ربع ، وقد بينا أن ربع المال سهم وربع سهم وربع تكملة ، وإذا تقابلا أسقطنا الجنس بالجنس ، فنقول سهم وتكملة تعدل سهماً وربعَ سهم وربعَ تكملة ، فنسقط السهم بالسهم ، ونسقط ربع التكملة فيحصل معنا ربع سهم من جانب يعدل ثلاثة أرباع التكملة ، وإذا عادل ربعٌ ثلاثة أرباع ، فيعدل ثلث سهم تكملةً تامة ، فعلمنا بذلك أن السهم ثلاثة أمثال التكملة ، فإذا
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق ؛ رعاية للسياق . ( 2 ) سقطت من الأصل .