بالجنس ، ومعنا سبعة أتساع مال ، فنسقطه من المال الذي في الجانب الثاني ، فيبقى تسعا مال في مقابلة ثمانية أشياء وثلث ، فنبسط الأشياء وثلث شيء أتساعاً ، فتصير خمسة وسبعين فهذه قيمةُ تُسعي مال ، ويصير تسعا مال بهذه النسبة اثنين ، فإنّ ضرب التُّسْعَيْن في التسعة يردّ سهمين ؛ فإذا كان قيمة التسعين خمسة وسبعين ، فقد قال الحساب : هذا المبلغ له ثلث ، وليس له سدس ، فإن أردت أن يصير له سدس ضعّفته بالضرب في اثنين ، فإن كان مثلثاً ، ضربته في اثنين صار له سدس ، فيصير مائة وخمسين .
ثم قالوا : نقلب العبارة ، فنجعل المال مائة وخمسين ، والشيء أربعة ؛ لأنه كما نضعّف أحد المتقابلين [ نُضعّف ] ( 1 ) الثاني ، ففي هذا الموقف تأمُّل ؛ فإن المائة والخمسين بعد البسط قيمة تسعي مال ، والذي يقتضيه قياس الجبر في مثل ذلك أن تقوّم جميع المال ، ولكنك إذا قوّمت جميع المال بهذه النسبة ، وجدت موافقة تقتضي الردّ إلى المائة والخمسين ، فَتَخيَّلْ تقويمَ الكل ، ثم ارجع بنسبة التسع إلى المائة والخمسين المبسوطة بالضرب في مخرج سدس هذا المال إلا أربعة أسهم ، وسدس المائة والخمسين خمسة وعشرون ، وإذا حططت منها أربعة وهي الشيء ، خص كلَّ واحد [ واحدٌ ] ( 2 ) وعشرون سهماً ، وللموصى له الأول سبعة عشر سهماً ؛ فإنا نقدر له خمسة وعشرين ، ثم نحط عنها شيئين وهما ثمانية ، فبقي له سبعة عشر ، ثم نطرح سبعةَ عشر من ثلث المال وهو خمسون ، فيبقى من الثلث ثلاثة وثلاثون ، فنأخذ ثلث هذا الباقي وهو أحد عشر ، فننقص منها شيئاً وهو أربعة أسهم ، وهو مثل ما انتقص به نصيب أحدهم بالوصايا ، فيبقى للموصى له الثاني سبعة أسهم ، هي وصيته ؛ فالوصيتان جميعاً أربعة وعشرون ، فننقُصها من سهام المال فيبقى مائة وستة وعشرون سهماً بين ستة بنين : لكل واحد منهم أحدٌ وعشرون سهماً ، وهو سدس ناقصٌ بشيء ، كما اقتضته الوصية .
وقد نجز القول في الاستثناء عن الوصايا بالأنصباء وغيرها .
هامش
( 1 ) مكان هذا في الأصل عبارة غير مستقيمة هكذا : " - صف على خمسه " ( بدون نقط الحرف الأول ) .
( 2 ) ساقطة من الأصل .