القول في الوصية بالتكلمة وأحكامها وفروعها
ومضمون هذه المقالة تقع في فصولٍ نأتي بها فصلاً ، فصلاً ، إن شاء الله عز وجل .
فصل
في الوصية بالتكملة وحدها دون غيرها
6763 - المثال : رجل له خمسة بنين ، فأوصى لرجل بتكملة ربع ماله بنصيب أحدهم .
فمعنى الوصية أولاً أن نأخذ نصيب أحدهم وننظر ما بينه وبين الربع ، فإن نصيب الواحد منهم في الصورة التي ذكرناها لا يقع ربعاً ، وإذا أردنا تكميله ربعاً ، احتجنا إلى الزيادة على مبلغ النصيب ، فالوصية تلك الزيادة التي تكمل الجزء . هذا معنى الوصية بالتكملة .
وحسابها بالجبر أن نأخذ مالاً ، وندفع منه ربعه إلى الموصى له ، ونسترجع منه نصيباً فيحصل معك ثلاثة أرباع مال كاملة ونصيب مسترجع من ربعٍ . وهذا يعدل خمسة أنصباء . فنلقي النصيب الذي معنا بنصيب قصاصاً ، فتبقى ثلاثة أرباع مال ، تعدل أربعة أنصباء ، فنبسطها جميعاً أرباعاً ، بأن نضرب كل واحد منهما في أربعة ، فتصير الأنصباء ستة عشر ، وتصير ثلاثة الأرباع [ المال ] ( 1 ) ثلاثة ، فنقلب العبارة ، ونقول : المال ستة عشر ، والنصيب ثلاثة . ثم نأخذ ربع المال وهو أربعة ، فنطرح منه نصيباً ، وهو ثلاثة ، فيبقى سهم واحد ، وهذا هو التكملة ، وهي الموصى به . فادفع هذا السهم الواحد إلى الموصى له ، فيبقى خمسة عشر بين خمسة بنين ، لكل واحد منهم ثلاثة . وهي النصيب الخارج .
وإذا جمعت بين النصيب ، وبين الوصية ، كمل ربع المال .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .