خمسة أسهم ، فالوصية إذا أربعة عشر سهماً ، فإنها مثل نصيب وهو تسعةَ عشرَ إلا مقدار نقصان ، وهو خمسة ، فترجع إلى أربعةَ عشرَ ، فاطرحها من ثلث المال ، وهو اثنان وثلاثون ، تبقى ثمانيةَ عشرَ ، فادفع ثلثها إلى الموصى له الثاني ، وذلك ستة ، تبقى من الثلث اثنا عشر سهماً ، زدها على ثلثي المال ، فيصير ستة وسبعين ، بين أربعة بنين لكل واحد منهم تسعة عشر .
6762 - مسألة : رجل له ستة بنين ، وأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا ما انتقص من نصيبه بالوصايا ، وأوصى لآخر بثلث ما تبقى من الثلث إلا ما انتقص [ نصيب ] ( 1 ) أحدهم بالوصايا .
فالطريق أن نجعل النقص في حق كل ابن بالوصايا شيئاً ، فيكون نصيب كل واحد منهم سدس مال إلا شيئاً . وللموصى له الأول ، وهو صاحب النصيب سدس مال إلا شيئين ، وسبب ذلك أنه لما أوصى له بالنصيب ، فلو اقتصر على هذا ، لكان الموصى له كأحد البنين ، فمن هذا الوجه له سدس إلا شيء ، وقد استثنى الموصي عن الوصية له بالنصيب شيئاً آخر ، فصار ما يخصه سدس مال إلا شيئين .
فنأخذ ثلث مال وننقص منه للموصى له الأول سدس مال إلا شيئين ، يبقى من الثلث سدس مال وشيئان ، فندفع ثلث ذلك إلى الموصى له الثاني ، فيبقى تسع مال وشئ وثلث ؛ فإنه كان سدساً وشيئين فإذا أخذ من السدس ثلثه بقي التسع ، وكان مع السدس شيئان ، فيأخذ الموصى له الثاني ثلثهما وهو ثلثا شيء ، فيبقى تُسع مال وشئ وثلث شيء ، فنزيد عليه الاستثناء من الوصية الثانية شيئاً ، فإن الثاني أوصى له بثلث ما بقي إلا ما انتقص به نصيب الواحد ، فنزيد سبب هذا الاستثناء ، فإنا جعلنا ما انتقص شيئاً ، فحصل معنا من هذه الجهة [ تسع ] ( 2 ) مال وشيئان وثلث شيء ، فنزيده على ثلثي المال ، فيصير سبعة أتساع مال وشيئان وثلث . وهذا يعدل أنصباء الورثة ، ونجعل أنصباءهم مالاً إلا ستة أشياء ، ثم نجبره بستة أشياء ، ونزيد على عديله ستة أشياء ، فتقابل مالاً كاملاً بسبعة أتساع وثمانية أشياء وثلث ، فنسقط الجنس
هامش
( 1 ) الزيادة من عمل المحقق .
( 2 ) في الأصل : تسعي .