[ صار ] ( 1 ) على عبارة الجبر ربع مال إلا نصيب .
وبيان ذلك أن كل واحد كان يأخذ ربعاً لولا الوصايا ، والآن لا يأخذ كل واحد منهم ربعاً وإنما يأخذ نصيباً من ربع .
فنعبر عن هذا ، ونقول : نأخذ من كل واحد ربعَ المال ، ونردّ إليه نصيباً ، فينتظم قولنا : انتقص من نصيب كل واحد من البنين ربع المال إلا نصيباً ، فإذا فُهم ذلك ، قلنا : خذ ثلث مال ، واطرح منه نصيباً ، يبقى ثلث مال إلا نصيباً ، فزد عليه لأجل الاستثناء ما انتقص من نصيب أحدهم بالوصايا ، وذلك ربع مال إلا نصيباً ، فيبلغ ثلث وربع مال إلا نصيبين ، فندفع ثلث ذلك إلى الموصى له الثاني ، تبقى سبعة أجزاء من ثمانية عشر جزءاً من مال إلا نصيب وثلث نصيب .
وبيان ذلك أنا نتخير عدداً له ثلث وربع ، وإذا جمعنا ثلثه وربعه وأخذنا من المجموع ثلثاً ، كان الباقي صحيحاً ، ولا نبالي بأن يكون المأخوذ للوصية على كسر ؛ فإن الغرض يتبين بما تبقى ، فنقدر ثمانية عشر ، ونأخذ ثلثه ، وهو ستة ، وربعه وهو أربعة ونصف ، فالجملة عشرة ونصف ، فنصرف ثلث هذا المبلغ ، إلى الوصية ، وهو ثلاثة ونصف ، فتبقى سبعة أجزاء من ثمانية عشر جزءاً من مال إلا نصيباً وثلثاً ؛ فإن الذي أخذ ثلث الباقي أخذه ناقصاً لحصته من الاستثناء ، وقد كان معنا ثلث وربم إلا نصيباً ، فأخرجنا إلى الوصية ثلث ما معنا ، ورددنا الباقي على ثلثي المال ، فصار معنا مال وجزء من ثمانية عشر جزءاً من مالٍ إلا نصيباً وثلث نصيب ، يعدل أربعة أنصباء .
وبيانه أن سبعة أجزاء من ثمانية عشر ثلثٌ وسهمٌ من ثمانيةَ عشرَ ، فإذا ضممنا هذا إلى الثلثين ، صار المبلغ مالاً وجزءاً من ثمانية عشر جزءاً من مال إلا نصيباً وثلث نصيب ، وهذا يعدل أربعة أنصباء ، فنجبر ما معنا بنصيب وثلث ، ونزيد على عديله مثله ، فتصير الأنصباء خمسة وثلث ، في مقابلة مالٍ وجزء من ثمانية عشر جزءاً من مال ، فنبسطهما بأجزاء ثمانية عشر ، ونقلب الاسم فيهما ، فيكون المال ستة وتسعين ، والنصيب تسعة عشر . فلو لم تكن وصية ، لكان لكل واحد من البنين ربع هذا المبلغ ، وهو أربعةٌ وعشرون ، ومع الوصية يكون له تسعة عشر ، فالذي تنقُصُه
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .