وسبعة أجزاء من خمسة عشر جزءاً من وصية .
وبيان ذلك أن تبسُطَ الوصيةَ والتُّسعَيْن التي في مقابلة الأسداس بالأتساع ، فيكون أحد عشر ، فنزيد عليها مثل خمسها لمكان السدس الباقي من النصيب ، ومثل خمس أحد عشر سهمان وخمس ، فالجملة ثلاثة عشر وخُمس . وإذا بسطناها أخماساً ، بلغت الجملة ستة وستين ، والوصية منها خمسة وأربعون ، فيبقى أحدٌ وعشرون ، فنرد الوصية إلى ثلثها ؛ [ فإن للزائد عليها ثلثاً ولمبلغ الوصية ثلثاً ] ( 1 ) : فثلث الوصية خمسة عشر وثلث أحد وعشرين سبعة .
فينتظم بذلك ما ذكرناه من أن النصيب التام يعدل وصية وسبعة أجزاء من خمسة عشر جزءاً من وصية .
وإذا أردنا معرفة ذلك بالتكسير ، انتظمت النسبة فيه ؛ فإنا لما بسطنا الوصية بالأتساع ، وزدنا عليها مثلَ خمسيها ، بلغت ثلاثةَ عشرَ وخُمس ، ومقدار الوصية منها تسعة ، وأربعة [ وخمس ] ( 2 ) من التسعة ، [ كالسبعة ] ( 3 ) من الخمسة عشر ، وإذا أردنا رفعَ الكسر ، وقعت العبارة عن أجزاء الخمسة عشر ، وهذا شرحٌ لا يحتاج إليه الحاسب . ولكنا ذكرناه لإيناس المبتدىء ، وأيضاً ، فإنه يتكرر من هذا الجنس في المسائل بعد هذا ، فنبهنا الناظر المبتدىء .
ونعود فنقول : النصيب يعدل وصية وسبعة أجزاء من خمسة عشر جزءاً من وصية ، فنبسط الكل بأجزاء خمسة عشر ، فتكون الوصية خمسة عشر سهماً ، والنصيب اثنين وعشرين ، والمال كله أحدٌ وثمانون سهماً .
وإذا أخذت ثلث المال وهو سبعة وعشرون ، وألقيت منها الوصية ، وهي خمسة عشر ، بقي اثنا عشر سهماً ، فإذا أخذت ثلثها ، وهو أربعة ، فنقصتها من سدس الباقي من المال بعد الوصية ، وذلك أحد عشر ، بقي سبعة أسهم ، فإذا ألقيتها من النصيب ، وهو اثنان وعشرون ، بقي خمسة عشر سهماً ، فهي الوصية ، وإذا ألقيتها من المال ،
هامش
( 1 ) في الأصل : فإن الزائد عليها ثلث ، ولمبلغ الوصية ثلث .
( 2 ) في الأصل : وخمسة .
( 3 ) في الأصل : كالتسعة .