تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
6744 - فلو ترك أماً وعشرة بنين ، وأوصى لرجل بمثل نصيب الأم إلا مثل نصيب أحد البنين ، ولآخر بعُشر ما تبقى من المال . فطريق الحساب بالجبر أن نأخذ مالاً ، ونلقي منه مثلَ نصيب الأم ، وهو نصيبان ، يبقى مال إلا نصيبين ، فنستثني من النصيبين ( 1 ) مثل نصيب ابن ، ونزيده على الباقي ، فيبقى معنا مال إلا نصيباً ، فندفع عشره إلى الموصى له الثاني ، يبقى تسعةُ أعشار مال ، إلا تسعة أعشار نصيب ، تعدل اثني عشر نصيباً ، فنجبر ، ونقابل فتعدل تسعةُ أعشار لا استثناء فيه اثني عشر نصيباً ، وتسعة أعشار نصيب ، فنبسطها أعشاراً ونقلب العبارة فيهما ، فيكون المال مائة وتسعة وعشرين ، وكل نصيب تسعة ، فنلقي من المال مثلَ نصيب الأم ، ولها نصيبان وذلك ثمانيةَ عشرَ ، تبقى مائة وأحد عشر فنستثني من نصيب الأم الذي أخرجناه مثلَ نصيب أحد البنين وهو تسعة ، نزيدها على الباقي ( 2 ) من المال ، فيبقى مائة وعشرون ، فندفع عشرها إلى الموصى له ، وهو اثنا عشرَ ، تبقى مائة وثمانية بين الورثة : للأم منها ثمانيةَ عشرَ ، ولكل ابن تسعة . 6745 - طريقة المقادير : أن نجعل الباقي من المال بعد الوصية الأولى مقداراً ، وندفع عُشره إلى الموصى له الثاني ، تبقى تسعةُ أعشار مقدارٍ ، نقسمه بين الأم والبنين ، فيكون للأم سدسه ، وهو عُشر المقدار ، ونصف عُشره ، تبقى سبعة أعشار ونصف عشر ، بين عشرة بنين ، لكل واحد منهم ثلاثة أرباع عشر مقدار . فقد تبين نصيبُ كل واحد منهم ، فنستثني نصيب أحد البنين من نصيب الأم ، فيبقى نصيب الموصى له الأول ثلاثة أرباع عُشر مقدار ، فنعلم أن المال كله مقدار وثلاثة أرباع عشر مقدار ، فنبسطه بأجزاء [ الأربعين ] ( 3 ) ، فيكون ثلاثة وأربعين ، وهو ثلث ما أدى إليه العمل الأول ، ونصيب الأم ستة ، وهو ثلث نصيبها في العمل الأول .
هامش
( 1 ) النصيبين : يعني السهمين . ( 2 ) في الأصل : نزيد المال . ( 3 ) في الأصل مكان ما بين المعقفين [ إن تعين ] كذا تماماً . ولا معنى لها . والمثبت تقدير منا على ضوء المعنى ، ولا يصح غيره .