تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
التصريح بالاستثناء بما بعد النصيب ، أو بما بعد الوصية ، أو الإطلاق من غير تقييد بأحد الوجهين . والذي ذكره مفروض [ في ] ( 1 ) الإطلاق . ومن لم ينتبه للوجوه الثلاثة ، لم يكن على علم في المسألة . ثم ما ذكرناه في الإطلاق أشهر الوجهين ، وفيه وجه آخر كما ذكرناه ، وهو الحمل على ما بعد النصيب ، والذي ذكره حملٌ على ما بعد الوصية . فصل من الاستثناء مشتملٌ على الوصية بجزءٍ من المال وبالنصيب مع استثناء جزء من الباقي 6729 - والاستثناءُ ينقسم كما تقدم ، فيقيّد بما بعد النصيب ، وبما بعد الوصية ، ويُفرضُ مطلقاً . ونحن نذكر صرف الاستثناء إلى ما بعد النصيب . المثال : رجل له [ تسعة ] ( 2 ) بنين . أوصى لرجل بثُمن ماله ، ولآخر بمثل نصيب أحد بنيه إلا عشر ما بقي من المال بعد النصيب . 6730 - فطريقة الجبر أن نأخذ مالاً ، وندفع منه إلى الموصى له الأول ثمنه ، يبقى سبعة أثمان مال ، ندفع منها نصيباً إلى الموصى له الثاني ، يبقى سبعة أثمان مال إلا نصيب ، فنسترجع من ذلك النصيب عُشر هذا الباقي ، ونزيده على الباقي ، وإذا انتهينا إلى اختلاف المخارج ، فلا بد من ذلك المخرج الشامل ، والمخرج الشامل في المسألة ثمانون ، وقد أخرجنا ثمنها ، فبقي سبعون ، وهو سبعة أثمان المال ، ثم أخرجنا النصيب ، واسترددنا من النصيب مثلَ عُشر الباقي ، وهو سبعة ، فيحصل معنا سبعةٌ وسبعون جزءاً من ثمانين جزءاً من مال إلا نصيباً وعُشرَ نصيب ، وذلك يعدل [ تسعة ] ( 3 ) أنصباء .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق . ( 2 ) في الأصل : سبعة . ( 3 ) في الأصل : سبعة .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 116 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب